قال مسؤول حكومي بارز إن الهيئة العامة المصرية للبترول تخطط لاستيراد ما يقرب من 1.25 مليون طن من السولار والبوتاجاز، المعروف باسم "غاز الطهي"، لتلبية الطلب خلال شهري نوفمبر وديسمبر من عام 2025.

وأوضح هذا المسؤول أن الاستيراد سيشمل 900 ألف طن من السولار و350 ألف طن من البوتاجاز، مع وجود بند في العقد يسمح بزيادة الكميات المستوردة بنسبة 10% إذا تطلب الأمر لتلبية احتياجات السوق المحلية.

وسوف يتم تسليم هذه الكميات على أربع شحنات شهرية، وسيتم توزيعها مباشرة إلى القطاعات الاستهلاكية المختلفة في جميع أنحاء البلاد من خلال التنسيق بين الهيئة العامة للبترول والمعامل التكريرية المحلية.

وأشار المسؤول إلى أن الكميات المتعاقد عليها تشكل نسبة كبيرة من الفجوة الحالية في احتياجات السوق المصرية من الوقود، حيث تعادل 23-27% من إجمالي استهلاك السولار و42% من استهلاك البوتاجاز.

كما أشار إلى أن تكلفة واردات المواد البترولية تختلف شهريًا حسب التسعير العالمي للنفط الخام والمحروقات، وقد بلغت فاتورة واردات مصر من الوقود بدون النفط الخام حوالي 1.3-1.4 مليار دولار أمريكي شهريًا خلال الربع الثالث من عام 2025.

وأكد أن وزارة البترول المصرية قد قطعت شوطًا طويلاً في تطوير مشروعات تكرير البترول والوحدات الإنتاجية الجديدة لزيادة إنتاج المنتجات البترولية عالية الجودة، مما يساهم في تلبية احتياجات السوق المحلية من الوقود وتقليل اعتماد البلاد على الاستيراد.

وعلى صعيد آخر، تعمل الوزارة أيضًا على زيادة إنتاج الزيت الخام والغاز من خلال الاستثمار في عمليات التنمية للحقول الحالية وتعزيز أنشطة البحث والاستكشاف للوصول إلى آبار جديدة، مما يساعد على سد الفجوة بين احتياجات السوق المحلية والاستهلاك الفعلي من الغاز والمحروقات.

وتتوقع السوق المصرية إجراء مراجعة في أسعار الوقود خلال الربع الأخير من عام 2025، مع تحديد تعريفة بيع الوقود لمدة ثلاثة أشهر في اجتماع لجنة التسعير، وفي ظل اتجاه الحكومة لتقليص دعم الوقود خلال العام المالي الحالي.