للأسبوع الثامن على التوالي، تواصل أسعار الذهب في مصر ارتفاعها متخطية مستويات قياسية بنهاية تعاملات كل أسبوع. وفي التعاملات الأخيرة، بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 6166 جنيهاً مصرياً، بينما قفز سعر الغرام عيار 21 - وهو الأكثر تداولاً في السوق المصرية - إلى مستوى 5395 جنيهاً.

وارتفع سعر غرام الذهب عيار 18 إلى مستوى 4624 جنيهاً، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 43160 جنيهاً. وكشفت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية أن سعر الذهب في السوق المحلية استكمل رحلة الصعود للأسبوع الثامن على التوالي.

وقال رئيس الشعبة، إيهاب واصف، إن هذا الارتفاع جاء مدعوماً بالأداء القياسي لسعر الأونصة عالمياً، والذي تجاوز مستوى 4 آلاف دولار للأونصة للمرة الأولى في التاريخ. وأوضح أن أسعار الذهب في مصر سجلت خلال الأسبوع الماضي أعلى مستوى تاريخي عند 5460 جنيهاً للغرام عيار 21 مقارنة ببداية الأسبوع عندما سجل 5230 جنيهاً للغرام قبل أن يغلق عند 5355 جنيهاً للغرام، مما يعكس استمرار الزخم الإيجابي الذي يحرك السوق.

وفي سياق مختلف، تمكن الذهب المحلي من الحفاظ على مكاسبه على الرغم من الضغوط الناتجة عن التراجع التدريجي في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري. وقال واصف إن التأثير الأكبر في حركة الأسعار خلال هذه الفترة يعود إلى الموجة الصعودية القوية في الأسواق العالمية، وليس إلى تغيرات سعر الصرف المحلي.

وأشار إلى أن تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري وارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 49.534 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي ساهم في تهدئة الطلب الداخلي على الذهب كمخزن للقيمة. وتابع: "على الرغم من تراجع الدولار محلياً، إلا أن المكاسب القوية التي حققها الذهب عالمياً دفعت الأسعار في السوق المحلية لمستويات غير مسبوقة".

وأكد واصف أن إغلاق سعر الذهب المحلي دون مستوى 5400 جنيهاً للغرام بنهاية الأسبوع لا يعد إشارة ضعف، بل هو تصحيح طبيعي بعد مكاسب متتالية. وتوقع أن تحتاج السوق إلى مزيد من الزخم أو تحرك جديد في السعر العالمي لاستئناف الصعود خلال الأسبوع المقبل.

واختتم واصف قائلاً: "الاتجاه العام للذهب ما زال صاعداً على المدى القصير، خاصة مع استمرار المخاوف الجيوسياسية وتزايد توقعات خفض الفائدة الأميركية. وفي هذه البيئة، يظل الطلب على الذهب قوياً ويدعم استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة.