أكد وزير المالية المصري، أحمد كجوك، أن قرارات مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية الأخيرة، مثل "ستاندرد آند بورز" و"فيتش"، برفع تصنيف مصر الائتماني إلى درجة "B" مع نظرة مستقبلية مستقرة، تعكس إدراك المجتمع الدولي لجدية الحكومة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي. وأشاد كجوك بهذه القرارات، معتبرها شهادة على نجاح الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تنفذها الدولة، والتي أدت إلى تحقيق نتائج إيجابية، كما يظهر ذلك من خلال زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتحسن مؤشرات القطاع الخارجي.

وأوضح الوزير أن هذه القرارات تأتي كنتيجة طبيعية لالتزام الحكومة بمواصلة الإصلاحات الهيكلية وتطبيق سعر صرف مرن، مما أدى إلى تعزيز مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على المنافسة في الاقتصاد العالمي. كما أشار إلى أن قرارات مؤسسات التصنيف تعكس أيضًا الانضباط المالي الذي تنتهجه الحكومة، والذي تجلى في تحقيق فائض أولي بلغ 3.6% خلال العام المالي الماضي، بالإضافة إلى خفض مستويات الدين الحكومي.

وبحسب كجوك، فإن توقعات مؤسسات التصنيف بزيادة معدل النمو إلى 4.4% خلال عام 2025، مقارنة بـ2.4% في عام 2024، هو مؤشر على التحسن المستمر في أداء الاقتصاد المصري. ولفت إلى أن هذه التوقعات تعكس أيضًا زيادة مرونة الاقتصاد وتحسين بيئة الاستثمار، مما يعزز من قدرة القطاع الخاص على المساهمة في النمو الاقتصادي. كما أكد الوزير على نجاح الحكومة في تنفيذ إصلاحات مالية هيكلية توسع القاعدة الضريبية وتزيد الإيرادات الضريبية دون فرض أعباء إضافية، وذلك بفضل حزمة التسهيلات الضريبية التي طبقتها الدولة.

وفي الختام، أعرب كجوك عن تطلعه إلى مواصلة الجهود المشتركة بين الحكومة ومؤسسات التصنيف الدولية لتحقيق المزيد من الإصلاحات الهيكلية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، مما سيعكس إيجابًيا على جودة حياة المواطنين ويدعم مكانة مصر كوجهة استثمارية جذابة في المنطقة والعالم.