كشف وزير المالية المصري، أحمد كجوك، عن تحسن ملحوظ في الاقتصاد المصري، مشيراً إلى قوة تحرك القطاع الخاص الذي استحوذ على حوالي 60% من إجمالي الاستثمارات. وأفاد أن الوضع الاقتصادي والمالي لمصر يبشر بالخير، حيث حققت العديد من النتائج التي فاقت المستهدفات الموضوعة.

وخلال حوار مفتوح بالجامعة الأميركية، أوضح كجوك أن الحكومة تتوقع إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي قريباً. ولفت إلى أن معدل الدين للناتج المحلي انخفض بنسبة 10% خلال عامين فقط، في حين شهدت باقي الدول الناشئة ارتفاعاً بمعدل الدين بنحو 7% من الناتج المحلي.

وأشار إلى جهود وزارة المالية لسداد ديون أكثر مما تقترض، حيث انخفض الدين الخارجي للموازنة بنحو 3 مليارات دولار خلال العامين الماضيين. وتعمل الوزارة أيضاً على مبادلة جزء من الديون بالاستثمارات وتوجيه أي إيرادات استثنائية لخفض الدين العام.

وأكد كجوك أن التعامل مع ملف المديونية يمثل أولوية قصوى للدولة، مما يعكس تناغم السياسات الاقتصادية والمالية. وتبنت الوزارة سياسات ضريبية تدعم النشاط الاقتصادي وتحفز الشراكة مع القطاع الخاص من خلال تخفيف الأعباء وتيسير الإجراءات على المستثمرين.

وفي الوقت الراهن، تسعى الدولة إلى تنشيط الاقتصاد لزيادة قدرته على جذب الاستثمارات وتمويل احتياجات المواطنين. وشهد هذا العام ارتفاعاً بمخصصات دعم النشاط الاقتصادي إلى أربعة أضعاف، مع إعطاء الأولوية للتصنيع والتصدير، خاصة في القطاعات الواعدة المرتبطة بالمستقبل.

ومن بين الإصلاحات المهمة التي حققت نتائج إيجابية إلغاء المزايا التفضيلية الضريبية للجهات الحكومية عند ممارسة النشاط الاقتصادي. كما تعمل وزارة المالية على إطلاق مبادرات جديدة بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لدعم ريادة الأعمال وتشجيع الشركات الناشئة.

وستمنح حوافز إضافية للمنضمين للنظام الضريبي المبسط والمتكامل، لتشجيعهم على النمو وتعزيز جاذبية الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي. ولاحظ كجوك ارتفاعاً بنسبة 21% في الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم خلال العام الماضي، وهو أعلى معدل نمو بين جميع القطاعات.