يتوقع المستثمرون على نطاق واسع أن يؤدي اتفاق وقف إطلاق النار في غزة إلى فتح طرق شحن الحاويات عبر البحر الأحمر وقناة السويس بالكامل، مما يخفف من أزمة الطاقة الاستيعابية التي أدت إلى ارتفاع أسعار الشحن.


ووافقت إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" على المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، مما زاد من آمال تجنب الهجمات على الشحن التجاري في البحر الأحمر.


وقد أجبرت هذه الهجمات شركات الشحن على تغيير مساراتها إلى جنوب إفريقيا منذ أواخر عام 2023.


ومع ذلك، لم يعلق الحوثيون حتى الآن على اتفاق وقف إطلاق النار أو يشيروا إلى أي تغيير في سياساتهم.


وأعلنت الجماعة مسؤوليتها عن هجوم على سفينة هولندية الأسبوع الماضي، مما أدى إلى زيادة المخاوف بشأن الأمن في المنطقة.


وانخفضت أسهم شركة ميرسك بشكل ملحوظ اليوم الخميس، حيث وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ يوليو، مع انخفاض بنسبة 2% بحلول الساعة 0914 بتوقيت غرينتش.


ويؤكد ميكيل إميل ينسن، المحلل في سيدبانك، أن "تراجع سهم ميرسك يعكس التوقعات بحدوث المزيد من الانخفاض في أسعار الشحن، نظراً للاحتمالية المتزايدة لمرور السفن بأمان عبر البحر الأحمر".


وعلى الرغم من آمال وقف إطلاق النار، يحذر المحللون من أن شركات الشحن ستنتظر لفترة طويلة قبل أن تشعر بالثقة الكافية لإعادة طرقها إلى المنطقة دون خوف من استئناف الهجمات.


وتشير التحليلات الصادرة عن سيدبانك وإيه.بي.جي سوندال كوليير إلى أن عودة طرق الشحن عبر قناة السويس ستؤدي إلى زيادة كبيرة في الطاقة المتاحة للشحن، مما سيؤدي إلى مزيد من الانخفاض في أسعار الشحن التي شهدت بالفعل انخفاضاً ملحوظاً منذ مستوياتها القياسية في وقت سابق من هذا العام.