سجل سعر الذهب مستوى قياسيًا جديدًا مساء الثلاثاء، حيث دفع الطلب الاستثماري القوي، الذي تأججه حالات عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، بالإضافة إلى الدعم الإضافي من التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية، سجل سعر أونصة الذهب العالمي أعلى مستوى تاريخي عند 3900 دولار للأونصة في العقود الآجلة. واصل الذهب العالمي صعوده منذ بداية العام بنسبة مذهلة بلغت 51%، مما يقربه من كسر المستوى النفسي البالغ 4000 دولار للأونصة، وذلك وسط استمرار الطلب القوي على المعدن النقي من قبل البنوك المركزية وصناديق الاستثمار المدعومة بالذهب المادي. ووفقا للتحليل الفني لجولد بيليون، وهي شركة رائدة في مجال رصد أداء الذهب، فإن هذا الارتفاع في أسعار الذهب العالمية يُعزى إلى الطلب الاستثنائي على صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) التي تدعمها الذهب المادي، بالإضافة إلى تراجع الثقة في الملاذات الآمنة التقليدية. كما يلعب الطلب المستمر من البنوك المركزية وانخفاض تكاليف التمويل دورًا حاسمًا في دعم سعر الذهب. وفي غضون ذلك، خففت تصريحات البيت الأبيض بشأن الإغلاق الحكومي، محذرة من احتمال فقدان الوظائف، من حدة التوترات، لكنها لم تلطّف المخاوف بشأن المؤشرات الاقتصادية الرئيسية التي تأخر إصدارها بسبب الإغلاق. وقد اعتمد المستثمرون على بيانات ثانوية غير حكومية لتقييم توقيت ومدى تخفيضات أسعار الفائدة التي سيجريها الاحتياطي الفيدرالي، مما عزز الرهانات على المزيد من التيسير الكمي.