سجل الجنيه المصري مكاسب جديدة أمام الدولار، حيث تواصل العملة الأمريكية أطول موجة خسائر منذ تعويم مارس 2024. ربما يستفيد الجنيه المصري من الخسائر التي يتكبدها الدولار عالميًا بسبب استمرار الإغلاق الحكومي وصعود العملات الرئيسية مقابل العملة الأمريكية.

وفي التعاملات الأخيرة، شهد بنك الكويت الوطني أعلى سعر لصرف الدولار حيث بلغ 47.60 جنيه للشراء و47.70 جنيه للبيع، بينما سجل بنك كريدي أغريكول - مصر أقل سعر عند 47.54 جنيه للشراء و47.64 جنيه للبيع. لدى البنك المركزي المصري، استقر سعر صرف الدولار عند مستوى 47.55 جنيه للشراء و47.68 جنيه للبيع. وفي 10 بنوك بقيادة البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك التجاري الدولي، بلغ سعر صرف الدولار 47.58 جنيه للشراء و47.68 جنيه للبيع.

على صعيد السيولة الدولارية، تشير البيانات الحديثة للبنك المركزي المصري إلى ارتفاع احتياطي البلاد من النقد الأجنبي إلى 49.533 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي، مقابل 49.250 مليار دولار بنهاية أغسطس 2025، بزيادة قدرها 283 مليون دولار. وكان البنك المركزي المصري قد أعلن تحقيق صافي الاحتياطيات الدولية من النقد الأجنبي مستوى قياسيًا جديدًا بنهاية أبريل 2025، متجاوزًا حاجز 48 مليار دولار للمرة الأولى على الإطلاق، ومنذ ذلك الحين يتجه الاحتياطي إلى الارتفاع بشكل متواصل وبزيادات ملحوظة.

وفي سياق آخر، لم يعلن صندوق النقد الدولي أية بيانات جديدة بشأن المراجعات المرتقبة لبرنامج التمويل الخاص بمصر. وقبل أيام، تحدث مسؤولون من الصندوق عن ضرورة إجراء المزيد من الإصلاحات الخاصة بمنظومة دعم المحروقات والكهرباء والسلع وبرنامج الطروحات الحكومية. وتسلمت مصر في مارس الماضي نحو 1.2 مليار دولار بعد المراجعة الرابعة من صندوق النقد الدولي، بينما قرر الصندوق دمج المراجعة الخامسة مع السادسة. وحتى الآن، لم يعلن عن الموعد النهائي لإتمام المراجعات.

وفي تعليقها على ارتفاع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار خلال الفترة الأخيرة، أعربت كريستالينا غورغييفا، المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، عن ترحيبها بهذا التحسن، مشيرة إلى أنه يصب في مصلحة الاقتصاد والمواطن المصري. وأوضحت أن صعود الجنيه يساهم في تعزيز القوة الشرائية للمواطنين، إلى جانب الحد من معدل التضخم، الذي وصفته بأنه بمثابة "ضريبة غير مباشرة تُفرض على السلع والخدمات".