قلق بين أولياء الأمور في مصر، عقب تداول أنباء عن انتشار مرض اليد والقدم والفم (HFMD) بين الأطفال في بعض المدارس والحضانات. طمأنت وزارتا الصحة والسكان والتربية والتعليم، في بيان مشترك، أولياء الأمور بأن المرض ليس خطيرًا كما يُشاع، بل هو عدوى فيروسية شائعة وخفيفة تصيب الأطفال، خاصة دون سن الخامسة، وتتعافى منهم تلقائيًا خلال أيام قليلة دون الحاجة لعلاج خاص.

يعد مرض اليد والقدم والفم (HFMD) عدوى فيروسية شائعة بين الأطفال، وفقًا للدكتور محمد قوره، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، وهو ليس مرضاً خطيرًا ولا يسبب مضاعفات شديدة. تظهر الأعراض الأولية على شكل حمى خفيفة وتقرحات في الفم، يتبعها طفح جلدي على اليدين والقدمين، وقد ينتشر إلى مناطق أخرى مثل الإليتين. تزول هذه الأعراض عادة خلال أربعة إلى خمسة أيام من تلقاء نفسها دون الحاجة لعلاج محدد.

من جانبه، أكد الدكتور حاتم عبد الحق، أخصائي الباطنة والطوارئ والحالات الحرجة بجامعة المنصورة، على أن الفيروس "ذاتي الحد"، أي أنه يختفي من تلقاء نفسه دون علاج. ويكون انتقال العدوى خلال فترة ظهور الأعراض النشطة، لذلك يُنصح بعزل الطفل المصاب في المنزل وتجنب الاختلاط المباشر بالآخرين لتفادي انتشار العدوى.

شدد الدكتوران قوره وعبد الحق على أهمية النظافة الشخصية والبيئة المحيطة في الوقاية من المرض. ويكون ذلك عبر غسل الأيدي بانتظام، وتشجيع الطفل على شرب السوائل، والحفاظ على تهوية الغرف والفصول. كما أوضحا أن دور الرعاية الطبية يقتصر على تخفيف الأعراض عبر المسكنات وخافضات الحرارة، دون الحاجة لإجراءات علاجية معقدة.