تحذير علمي.. هكذا يغير الموبايل شكلك ويؤثر على جسدك
ملخص المقال
تؤثر سلباً على شكل الرقبة، وصحة البصر، والمهارات الحركية، وقوة العضلات.
تحذير: "زر الغفوة" على الموبايل قد يربك دماغك ويفسد يومك!
صحة: احذر "زر الغفوة" على الموبايل... يربك دماغك ويفسد يومك
والأسوأ من ذلك، أن هذه المشاكل الجسدية قد تسهم لاحقًا في التدهور الإدراكي أو مشاكل صحية أكثر خطورة.
"رقبة التكنولوجيا": انحناء الرأس إلى الأمام
من منا لم يلاحظ أنه أثناء قراءة نص ما على الموبايل، يحني رأسه إلى الأسفل للنظر إلى الشاشة، في وضعية تعرف باسم "وضعية الرأس المتقدم للأمام"، والتي تحمل رقبتنا ضغطًا يصل إلى 27 كيلوغرامًا. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تلف الأقراص الفقرية، وتآكل المفاصل والعضلات، بل حتى تقليل سعة الرئتين. ويشار إليها باسم "رقبة التكنولوجيا".
رفع مستوى الشاشة واستراحة العين: حلول بسيطة
هناك حل قد يساعد في تصحيح هذه المشكلة، وهو رفع الهاتف إلى مستوى أعلى، ووضع الشاشة في مستوى العين، على مسافة تعادل طول الذراع من الوجه. وينطبق الأمر نفسه على شاشات الكمبيوتر. كما يرى بعض الخبراء أن أخذ فترات راحة من الشاشة مفيد، كأخذ استراحة لدقائق كل نصف ساعة.
تجاعيد الرقبة: هل هي نتيجة "رقبة التكنولوجيا"؟
إلى ذلك، قد تؤدي "رقبة التكنولوجيا" إلى تجاعيد في الرقبة. فعلى الرغم من أن جاستين هيكستال، استشارية أمراض جلدية وزميلة الكلية الملكية للأطباء في المملكة المتحدة، أفادت بأنه "من الناحية النظرية، يبدو الأمر منطقيًا.. فالإجهاد المتكرر يسبب التجاعيد، والانحناء المستمر إلى الأمام مع طي الرقبة باستمرار قد يكون عاملًا مساهمًا"، إلا أنها أكدت عدم وجود دراسات قوية تثبت هذه العلاقة بشكل قاطع. ونصحت بعدم شراء منتجات العناية بالبشرة المخصصة لما يسمى "رقبة التكنولوجيا" التي انتشرت عبر الإنترنت.
تدهور البصر: تأثير الشاشات على العين
أما بالنسبة لتدهور البصر، فقد أوضح دونالد موتي، أستاذ البصريات في جامعة أوهايو الحكومية الأميركية، أن "الدراسات الطويلة التي امتدت لأكثر من 20 عامًا حول تطور عيون الأطفال والعوامل التي تزيد من خطر الإصابة بقصر النظر أو تفاقمه لم تجد تأثيرًا قويًا للأجهزة الإلكترونية على البصر".
لكن الدراسة كشفت عن عامل آخر مهم، وهو أن الوقت الذي يقضيه الإنسان في الهواء الطلق يوفر حماية للعين. وشرح موتي قائلاً: "الضوء الساطع في الخارج يحفز إفراز مادة الدوبامين من شبكية العين، ويبدو أن ذلك يؤثر في طريقة نمو العين وتطورها".
وبما أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا لا يتجزأ من نمط حياة عالمي يقضي فيه الناس وقتًا أطول داخل المنازل أو المكاتب، فإنها قد تؤثر بصورة غير مباشرة على صحة العين.
ضعف قوة اليدين: التراجع في القدرات البدنية
بالإضافة إلى تأثير التكنولوجيا على الصحة الجسدية، كشفت الإحصاءات عن تراجع في قوة القبضة لدى العديد من الناس، خصوصًا بين الشباب. فعلى سبيل المثال، أظهرت الأبحاث أن الوقت الذي نقضيه أمام الشاشات قد يكون له تأثير على قدرتنا على التحكم في أدواتنا بشكل فعال.
في هذا السياق، أوضح يوهانس بيلر، أستاذ علم الاجتماع الطبي في الجامعة الطبية بلوزاتس في ألمانيا، أن "هذا التراجع لا يعني مجرد ضعف الأيدي، بل قد يكون إنذارًا مبكرًا بشأن الصحة المستقبلية للأجيال الشابة". واعتبر أن "التحول نحو الأعمال المكتبية والجلوس الطويل أمام الحواسيب أسهم على الأرجح في تراجع اللياقة البدنية، وانعكس أيضًا على قوة القبضة". ونصح بالذهاب إلى صالات الرياضة أو ممارسة الرياضة في الهواء الطلق لتعزيز هذه القدرات.
التناسق بين العين واليد: تأثير التكنولوجيا على المهارات الحركية
أما التأثير الآخر للتكنولوجيا على الصحة، فهو يتعلق بالمهارات الحركية، وهي القدرات التي تربط بين العقل والجسم لتنفيذ الحركات الدقيقة. ففي هذا السياق، قال سيباستيان سوغات، أستاذ علم النفس التنموي والتربية في جامعة ريغنسبورغ الألمانية، إن التكنولوجيا قد تجعلك أفضل في مهارات مثل النقر والتمرير على الشاشة، لكنها قد تؤثر سلبًا على تطور المهارات الحركية الدقيقة الأوسع نطاقًا.
فقد أظهرت أبحاث سوغات وجود ارتباط بين زيادة وقت الشاشات وضعف المهارات الحركية. لكنه لم ينصح بمنع الشاشات تمامًا، بل دعا إلى إدخال أنشطة عملية يدوية في الحياة اليومية بشكل واعٍ. فالأنشطة التي تتطلب استخدام اليدين باستمرار، مثل إعداد الطعام أو الأشغال اليدوية والفنون، قد تكون مفيدة. كما يمكن تعلم العزف على آلة موسيقية أو حتى العودة إلى الكتابة اليدوية. وختم قائلًا: "الأمر ليس نهاية العالم، فهذه تأثيرات دقيقة نسبيًا. لكن حتى لو كانت محدودة على مستوى الفرد، فإن تراكمها عبر الأجيال قد يؤدي إلى تراجع القدرات الفكرية للمجتمع، وإلى ضعف القدرة على التفكير المرتبط بالواقع، لأن أيدينا تمثل إحدى أهم نقاط تواصلنا مع العالم من حولنا".
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.