شهدت تدفقات الغاز الطبيعي الإسرائيلي إلى مصر ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 12% يومياً مع بداية شهر أكتوبر، مما عزز كميات الغاز المتداولة في البلاد. وقد بلغت الزيادة حوالي 120 مليون قدم مكعبة يومياً، مما رفع إجمالي التدفقات إلى 1.070 مليار قدم مكعبة يومياً. ويأتي هذا الارتفاع في إطار الاتفاقية الموقعة بين البلدين في أغسطس الماضي، والتي زادت من كمية الغاز المتعاقدة بمقدار 130 مليار متر مكعب، مع تمديد فترة التوريد حتى عام 2040.

وبحسب مسؤول حكومي مصري، تُمثل التدفقات الإسرائيلية حوالي 10 إلى 12% من مصادر الغاز الخارجية لمصر، والتي تتراوح بين 30 إلى 35% خلال ذروة الصيف و15 إلى 20% خلال فصل الشتاء. وقد عدل الجانبان صفقة استيراد الغاز لزيادة الكمية التعاقدية والإيرادات المتوقعة، مما يعزز من طاقات التغييز اليومية في مصر. وتبلغ هذه الطاقات حوالي 2.8 مليار قدم مكعبة يومياً، ويمكن زيادة حجمها إلى 3.4 مليار قدم مكعبة حال ارتفاع الطلب.

كما أشار المسؤول إلى أن شركة "إيجاس" المصرية القابضة للغازات الطبيعية، تلجأ إلى تعاقدات الغاز المسال وتغييزه كبديل لسد احتياجات السوق المحلية. وفي سياق آخر، يهدف قطاع البترول المصري إلى رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 4.3 مليار قدم مكعبة بنهاية أكتوبر الجاري، من خلال التعاون مع الشركاء الأجانب وطرح مناطق بحث واستكشاف جديدة وتنمية حقول الإنتاج المتقادمة.

ويتمثل الهدف الاستراتيجي لمصر في تسريع الحوافز وحزم الطرح الجديدة لمناطق البحث والتنقيب الغازية لجذب الاستثمارات في الاستكشاف المحلي، بهدف إعادة بناء الإنتاج الذاتي وتحقيق الاكتفاء الذاتي خلال السنوات الثلاث القادمة. وتسعى مصر جاهدة لرفع إنتاجها من الغاز إلى 6.6 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2027.

وعلى صعيد استهلاك الغاز محلياً، يتراوح الحجم بين 6.3 إلى 6.4 مليار قدم مكعبة يومياً بنهاية سبتمبر الماضي، مع استحواذ مناطق الامتياز البحرية المصرية على نسبة 80% من الإنتاج المحلي. وتعمل القاهرة جاهدة لرفع الإنتاج بتلك المناطق الغنية بمخزونات الغاز، مما يضمن تلبية الطلب المحلي وتعزيز موارد البلاد من الغاز الطبيعي.