شهد حجم قوة العمل في مصر زيادة ملحوظة، حيث ارتفع من 27 مليون مواطن قبل أكثر من عقد إلى 35.4 مليون حالياً، مما يمثل نمواً كبيراً بلغ نسبة تزيد عن 31%. وقد جاء هذا التحول نتيجة للجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة المصرية لتنفيذ مشروعات قومية وتنموية في مختلف القطاعات، والتي ساهمت في خلق ملايين الفرص الوظيفية المباشرة وغير المباشرة. بالإضافة إلى ذلك، شهد القطاع الخاص توسعاً في التشغيل، مع استمرار الدولة في فتح أسواق عمل جديدة للعمالة المصرية في الخارج.

أكد وزير العمل المصري، حسن رداد، أن رؤية الدولة المتكاملة للعمل المنتج تعتبر أحد أهم أدوات التنمية الشاملة. وتتجلى هذه الرؤية في مبادرات الوزارة مثل التدريب المهني وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، علاوة على جهود التشغيل داخل مصر وخارجها والتوسع في برامج التدريب من أجل التشغيل بالشراكة مع القطاع الخاص وشركاء التنمية. كما تلعب دمج ذوي الهمم في سوق العمل دوراً هاماً في هذه الرؤية.

وبالنظر إلى مستقبل ملف التشغيل، أوضح رداد أن المرحلة المقبلة تتجاوز مجرد تحقيق الأهداف السنوية نحو بناء منظومة تشغيل مستدامة قائمة على التخطيط العلمي وربط التشغيل بالنمو الاقتصادي. وفي هذا السياق، تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، والتي تعد أول إطار وطني شامل لإدارة ملف التشغيل حتى عام 2030، وذلك بالتعاون مع منظمة العمل الدولية وأطراف الإنتاج المختلفة.

تهدف هذه الاستراتيجية الطموحة إلى توفير 1.4 مليون فرصة عمل جديدة سنوياً بحلول عام 2030، علاوة على رفع معدلات التشغيل وزيادة العمالة في القطاعات الصناعية التحويلية وخفض نسبة العمالة غير الرسمية. ومن المتوقع أن تساهم هذه الاستراتيجية في تحويل مصر إلى خريطة طريق لاستدامة التشغيل ورفع جودة الوظائف، مما يعزز من تنافسية الاقتصاد المصري على الصعيد العالمي.

وبهذه المبادرات والجهود الحثيثة، تضع مصر الأساس لبناء اقتصاد أكثر ازدهاراً وإنصافاً، حيث تلعب فرص العمل دوراً حيوياً في تحقيق التنمية الشاملة وتوفير حياة كريمة للمواطنين.