بعد عصير القصب.. قلق في مصر من اللب والفول السوداني
ملخص المقال
اكتشاف مادة "التارترازين" المستخدمة في تلوين اللب والفول السوداني داخل محال بيع التسالي في محافظة بني سويف.
إن استخدام المواد المضافة في الأغذية يثير قلقاً بالغاً لدى المواطنين بشأن تأثيراتها الصحية، ومدى توافقها مع المعايير القياسية، حيث قد تشكل هذه المواد خطراً إذا تم استخدامها بشكل مفرط أو بطريقة غير قانونية.
الدكتورة أميرة إمام، مدرس الطب الشرعي والسموم الإكلينيكية بكلية الطب بجامعة دمياط، توضح أن "التارترازين" هو أحد الملونات الغذائية الصناعية التي تتراوح ألوانها بين الأصفر والبرتقالي، ويُسمح باستخدامها من قبل الجهات الرقابية وهيئات سلامة الغذاء، ولكن بشروط محددة، ألا وهي الالتزام بالحدود المسموح بها، والتي لا تتجاوز 7.5 ملغم لكل كيلوغرام من المنتج.
كما تشير الدكتورة أميرة إلى أن هذه المادة تدخل في تصنيع العديد من المنتجات الغذائية ذات اللون الأصفر، ولكن استخدامها يجب أن يخضع لضوابط صارمة، لأن تجاوز النسب المسموح بها أو استخدامها بشكل عشوائي قد يؤدي إلى عواقب صحية وخيمة، خاصة على الفئات الأكثر حساسية.
وتضيف أن الإفراط في استهلاك المنتجات المحتوية على هذه المادة لفترات طويلة قد يرتبط بمجموعة من التأثيرات الصحية، بما في ذلك زيادة احتمالية الإصابة بفرط الحركة واضطرابات السلوك لدى الأطفال، بالإضافة إلى إمكانية التسبب في نوبات الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص. كما قد تؤثر بشكل سلبي على وظائف الكبد مع مرور الوقت.
من جانب آخر، يؤكد الدكتور محمد حامد، أخصائي طب الأطفال، أن مادة "التارترازين" (E102) تعد من الملونات الغذائية الصناعية المسموح باستخدامها عالمياً، ولكن يجب مراعاة الحدود والنسب المحددة لضمان سلامة المستهلك.
ويشدد الدكتور محمد على أن المشكلة تكمن في الإفراط في استخدام هذه المادة أو تناول كميات كبيرة من المنتجات التي تحتوي عليها بشكل متكرر، خاصة لدى الأطفال الذين قد يتأثرون أكثر بالملونات الصناعية.
وتشير بعض الدراسات العلمية إلى وجود ارتباط بين الإفراط في استهلاك ملونات معينة، مثل "التارترازين"، وبين زيادة أعراض فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى الأطفال، بالإضافة إلى ارتفاع احتمالية الإصابة ببعض أنواع الحساسية.
وعلى الرغم من أن جميع الأطفال قد لا يتأثرون بالضرورة، إلا أن الأخصائي يؤكد على أهمية اتباع نظام غذائي متوازن، والحد من تناول المنتجات المصنعة والغنية بالملونات والإضافات الغذائية غير الضرورية. كما يشجع الأطفال على تناول الأطعمة الطبيعية كلما أمكن ذلك.
وتكمن أهمية دور الأجهزة الرقابية في التأكد من التزام المصانع والمحال بالمعايير المحددة للنسب المسموح بها من الملونات الغذائية، وذلك لحماية الصحة العامة، خاصة مع الإقبال الكبير من الأطفال على شراء منتجات التسالي الملونة.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.