يُعد التوتر المزمن أحد التحديات الرئيسية التي تواجه الأفراد في حياتهم اليومية، وفي مواجهة آثاره السلبية، يلجأ الكثيرون إلى ممارسات معينة لتخفيف القلق المرتبط بالتوتر. ووفقاً لموقع Neuroscience News، نقلاً عن دورية Advanced Science، فإن أحد هذه الأساليب المتبعة هو اللجوء إلى تناول الطعام المفضل، والذي يُعتبر استراتيجية بسيطة وفعالة للتعامل مع التوتر والقلق.


لكن، ما هي الآليات العصبية الكامنة وراء هذا التأثير؟ أجاب فريق من الباحثين بقيادة الدكتور تو جي من معهد شنتشن للتكنولوجيا المتقدمة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، على هذا السؤال من خلال دراسة جديدة كشفت عن وجود ارتباط وثيق بين نظام المكافأة في الدماغ ونظام الاستجابة للتوتر.


حيث حدد الباحثون دائرة عصبية معينة، تتكون من خلايا مستقبلات الدوبامين 1 (D1R) في قشرة الفص الجبهي، والتي تُنشط خلايا عامل إطلاق الكورتيكوتروبين (CRF) في النواة المجاورة للبطين (PVN) في منطقة ما تحت المهاد. وتلعب هذه الدائرة العصبية دوراً حاسماً في تنظيم استجابات الجسم للتوتر من خلال نظام "المكافأة-العقاب".


وأوضح الباحثون أن الإجهاد المزمن يمكن أن يؤدي إلى فرط نشاط خلايا PVNCRF العصبية، مما يتسبب في سلوكيات شبيهة بالقلق. وتجدر الإشارة إلى أن تناول الطعام المفضل يمكن أن يعمل كآلية تعويضية، حيث يعكس هذه التشوهات العصبية والسلوكية.


ومن خلال استخدام تقنيات متطورة لرسم الخرائط السلوكية، بالإضافة إلى الاختبارات السلوكية التقليدية، وجد الباحثون أن تناول الطعام المفضل يحفز إطلاق الدوبامين في قشرة الفص الجبهي، مما يؤدي إلى تنشيط الخلايا العصبية المحفزة التي تُعبر عن مستقبلات D1R. ومن جانبه، يقوم هذا التنشيط بتثبيط فرط نشاط خلايا PVNCRF العصبية الناتج عن الإجهاد، وبالتالي تنظيم استجابات الجسم للتوتر.


وفي سياق متصل، تعرضت طبيبة أسنان مصرية لهجوم وحشي من قبل مجهولين داخل عيادتها، مما أثار صدمة في الأوساط الطبية المصرية. ووفقاً لوالد الطبيبة، فقد تم استهدافها أثناء محاولتها استعادة ضرس مخلوع من فم أحد المرضى. وقد أدى الهجوم إلى تعرضها لكسر مضاعف وجروح غائرة، الأمر الذي هز المجتمع الطبي بأكمله.


وتأتي هذه الحادثة لتسليط الضوء على أهمية ضمان سلامة المهنيين الطبيين أثناء تأدية واجباتهم، وضمان حماية المرضى أيضاً. كما أنها تُشدد على ضرورة تعزيز التدابير الأمنية في المرافق الطبية في جميع أنحاء البلاد.