أعلنت فرنسا، الأربعاء، تسجيل أول إصابة بفيروس إيبولا على أراضيها، وهي أول حالة مسجلة خارج أفريقيا لدى طبيب عائد من جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تشهد حالياً تفشياً وبائياً واسع النطاق.

وفيما يتابع رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان غورموه الوضع "عن كثب"، وفق ما أفاد مكتبه.

قالت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست في وقت لاحق، الأربعاء، إن خمسة ركاب من الرحلة الجوية التي كان على متنها المصاب اعتُبروا مخالطين محتملين وتم وضعهم في العزل.

أكدت الوزارة أن كل التدابير الاحترازية اتُخذت، بما في ذلك عزل المريض فور وصوله إلى البلاد، وقد نُقل إلى المستشفى في ظروف آمنة لتجنب أي خطر للعدوى.

بالمقابل، شدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الأربعاء، على أن خطر الصحة العامة العالمي لا يزال "منخفضاً"، قائلا: "لا أعتقد أن المبالغة في رد الفعل مبررة أو ضرورية، ولا داعي للذعر".

هذا وباتت هذه الإصابة في فرنسا أول حالة مسجلة خارج القارة الأفريقية لهذا الوباء الذي يصيب أيضا أوغندا، وينطوي على سلالة نادرة من الفيروس تُعرف باسم "بونديبوغيو"، والتي لا يوجد لها لقاح ولا علاج محدد.

كما أنها المرة الأولى التي يتم فيها تشخيص إصابة بفيروس إيبولا في فرنسا. ففي عام 2014، بعد تفشي وبائي كبير في غرب أفريقيا، أُدخل مصابان بالفيروس للعلاج في فرنسا، ولكن بعد تشخيص إصابتهما في الخارج.

مع ذلك، سُجلت بضع حالات في ذلك الوقت في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

تعبيرية عن فيروس إيبولا - آيستوك
تفشي واسع في الكونغو
وتشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية التي عاد منها الطبيب المصاب تفشياً واسعاً لهذا المرض الذي يتجلى في صورة حمى نزفية غالباً ما تكون مميتة.

يعتقد خبراء الصحة العامة على نطاق واسع أن خطر انتقال الوباء لا يزال منخفضاً عالمياً، نظراً لانخفاض معدل الإصابة بفيروس إيبولا نسبياً.

في حين أشارت منظمة الصحة العالمية في منتصف يونيو إلى أن انتقال الوباء يتسارع في جمهورية الكونغو الديمقراطية على الرغم من تعزيز إجراءات الاستجابة الصحية.

وأصاب المرض 1048 شخصاً وفقاً لأحدث الإحصاءات الرسمية، وتسبب في 267 حالة وفاة في هذه الدولة التي تصنف من الأفقر في العالم.

مع ذلك، يعتقد العديد من الخبراء أن عدد المصابين الفعلي أكبر بكثير، نظراً لتأثيره على مناطق نائية جداً، مما يصعب عمليات الرصد.