تعتزم وزارة الصناعة تنفيذ مبادرة "شمس الصناعة" الطموحة، والتي تستهدف تركيب محطات طاقة شمسية على أسطح نحو 7000 مصنع في مختلف أنحاء الجمهورية. وتستهدف هذه المبادرة تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة وتقليل التكاليف التشغيلية في القطاع الصناعي.


ومن المتوقع أن توفر هذه المبادرة طاقة شمسية بقدرة 1000 ميجاوات، وذلك من خلال تركيب محطات شمسية على أسطح هذه المصانع. ولتحقيق ذلك، تعتمد المبادرة على نماذج متنوعة للتمويل والتنفيذ، مما يتيح للمصانع الاستفادة من الطاقة الشمسية دون تحمل أعباء مالية كبيرة. كما يساهم هذا في تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي وخفض فواتير الطاقة، مما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق المحلية والعالمية.


وعلاوة على ذلك، تولي وزارة الصناعة اهتمامًا خاصًا بتعزيز المكون المحلي في تصنيع مكونات الطاقة الشمسية ومستلزمات الطاقة المتجددة. وتهدف الوزارة إلى دعم سلاسل القيمة المضافة المحلية وتعزيز فرص تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصنيع وتصدير منتجات الطاقة النظيفة إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط.


وفي هذا السياق، أجرى وزير الصناعة مباحثات مع مسؤولي شركة سامسونج للتعرف على خططها التوسعية وفرص زيادة المكون المحلي في مشاريعها. كما عقد اجتماعًا مع مسؤولي شركة "جوتن" مصر للدهانات لبحث خططها التوسعية وجهود تعميق التصنيع المحلي.


وتعمل وزارة الصناعة أيضًا على توفير فرص تعاون للشركات المصرية المتخصصة في مجال الطاقة الشمسية، من خلال اختيار منطقة صناعية لتنفيذ نموذج متكامل لمحطات الطاقة الشمسية. وتهدف الوزارة إلى جعل هذه المنطقة نموذجًا يمكن تكراره في مناطق صناعية أخرى، مما يساهم في إنشاء مناطق صناعية مستدامة ومنخفضة الانبعاثات الكربونية.


وتأتي هذه المبادرات في إطار استراتيجية الدولة الطموحة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز استخدام مصادر الطاقة المتجددة في مختلف القطاعات الإنتاجية. وتهدف مصر من خلال هذه الخطوات إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورفع كفاءة استخدام الموارد والطاقة في القطاع الصناعي.