شهدت محافظة قنا، جنوب مصر، جريمة مروعة هزت الوعي العام. فبعد ساعات قليلة من ولادة طفل، تعرض للاختطاف على يد شخص يرتدي النقاب ويُفترض أنه ممرض في أحد المراكز الطبية.

ادعت سيدة منتقبة أنها ممرضة، وأقنعت الأم غير المشككة بأن الطبيب يرغب في فحص الطفل. سلمت الأم طفلها دون تردد، لكن السيدة اختفت مع الرضيع، تاركين الأم في حالة من الذعر. عندما استفسرت الأم عن الممرضة، أكد العاملون في المستشفى عدم وجود أي ممرضة منقبة، مما أدركت الأم من خلاله أن ابنها قد اختطف.

حررت الأم محضراً رسمياً ضد السيدة المنتقبة، متهمة إياها بانتحال صفة ممرضة وخداعها واختطاف طفلها. تُعرف هذه الواقعة باسم "واقعة مستشفى الحسين".

أما في المقابل، فقد كثفت الأجهزة الأمنية في محافظة قنا جهودها للكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد هوية السيدة المتهمة، تمهيداً لضبطها وإعادة الرضيع إلى أسرته.

تأتي هذه الحادثة في أعقاب واقعة مماثلة أثارت الرأي العام المصري خلال شهر أبريل الماضي في مستشفى الحسين الجامعي. فهناك أيضاً، اختطفت سيدة منتقبة رضيعة حديثة الولادة من داخل المستشفى، مما تسبب في صدمة عظيمة لأفراد الأسرة.

وبفضل جهود مكثفة شملت مراجعة 122 كاميرا مراقبة، تمكنت وزارة الداخلية المصرية من ضبط المتهمة في الواقعة الأخيرة، وكشفت تفاصيلها للجمهور، مما حظي بإشادة واسعة من المواطنين لإعادة الطفلة إلى أسرتها.

تثير هذه الحوادث مطالباً ملحة بتشديد إجراءات التحقق من هوية العاملين في المستشفيات والمؤسسات الحكومية، ومنع ارتداء النقاب داخل هذه المؤسسات لمنع استغلاله في ارتكاب جرائم أو التهرب من الملاحقة الأمنية.

يُذكر أن مسلسل "حكاية نرجس"، الذي عُرض خلال الموسم الرمضاني الماضي، واستلهم قصته من وقائع حقيقية، قد تناول قصة سيدة تُدعى "نرجس" اعتادت اختطاف الأطفال حديثي الولادة، مستخدمة النقاب لإخفاء هويتها أثناء تنفيذ جرائمها.