في خضم الشائعات التي تجتاح مصر مرة أخرى حول محصول البطيخ، والتي تدعي تسببه في أمراض قاتلة، نفت وزارة الزراعة المصرية تلك الادعاءات جملة وتفصيلاً. وأكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ في مركز البحوث الزراعية، أن الشائعات حول البطيخ، مثل ادعاءات كونه "قبل أوانه" أو "مسرطن" أو "مرشوش"، لا أساس لها من الصحة وتفتقر إلى أي دليل علمي.

وأوضح فهيم عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"  ، أن محصول البطيخ في مصر آمن تمامًا، ويخضع لنظام زراعي متنوع يمتد على مدار العام. ويُزرع البطيخ في مناطق جغرافية مختلفة وبأساليب متنوعة، مما يؤدي إلى ظهوره في مواسم مختلفة.

وأشار إلى أن ظهور البطيخ في الأسواق في أوقات مختلفة أمر طبيعي، ويعود إلى الاختلافات في مواعيد الزراعة والنضج بين المناطق والمواسم، وذلك بسبب التأثيرات المناخية وتنوع الظروف الزراعية. وشدد على أن المناخ هو العامل الحاسم في تحديد مواعيد نضج المحاصيل، وأن التغيرات المناخية الحالية تؤدي إلى اختلاف مواعيد الزراعة والنضج بين المناطق.

كما لفت فهيم الانتباه إلى أن ظهور بعض البطيخات ذات القلب الأبيض أو الفراغات الداخلية هو أمر طبيعي أيضًا، ويعود إلى عوامل زراعية مثل اضطراب درجات الحرارة أثناء النمو ومشكلات التلقيح والإجهاد النباتي الناجم عن الظروف المناخية القاسية.

وحذر فهيم من انتشار الشائعات المتعلقة بالمحاصيل الزراعية، والتي تضر بالقطاع الزراعي وتؤثر سلبًا على المزارعين، بالإضافة إلى إثارة القلق دون مبرر لدى المستهلكين. كما أكد على أهمية دعم المنتج المصري والفلاح المصري، بدلاً من التشكيك في منتجاته.

وللبطيخ فوائد غذائية متعددة، حيث إنه غني بالمياه، مما يساعد على ترطيب الجسم ومواجهة الإرهاق الحراري في فصل الصيف. كما يحتوي على مركبات غذائية مهمة مثل الليكوبين والسيترولين، والتي تدعم صحة القلب وتحسن الدورة الدموية، بالإضافة إلى فيتامينات A وC التي تعزز مناعة الجسم وصحة الجلد والعينين.

وأخيرًا، أكد فهيم على أهمية تناول البطيخ باعتدال، خاصة لمرضى السكري والكلى، محذرًا من الإفراط في تناوله أو الاعتماد عليه بشكل مفرط بعد الوجبات الثقيلة. وشدد على أن البطيخ المصري آمن تمامًا، داعيًا إلى التحقق من صحة المعلومات المتعلقة بالمنتجات الزراعية قبل تداولها.