الوصول لسن المئة.. دراسة جديدة تكشف اختلافات بيولوجية جوهرية
ملخص المقال
المعمّرون يحتفظون ببصمات بيولوجية "أصغر سناً" بشكل غير متوقع في أجهزة رئيسية
للإجابة على هذا السؤال، قام علماء من جامعة جنيف وجامعة لوزان بتحليل عينات دم من ثلاث فئات عمرية مختلفة، واكتشفوا بعض التحديات لفكرة أن الشيخوخة هي تدهور حتمي وثابت.
انخفاض الإجهاد التأكسدي
أظهرت نتائج التحليل، الذي تم إجراؤه كجزء من مشروع SWISS100، أن المعمرين، الذين تتراوح أعمارهم بين 80 و100 عام، يمتلكون بروتينات في دمهم تشبه تلك الموجودة لدى الأفراد الأصغر سنًا، خاصة تلك المرتبطة بانخفاض الإجهاد التأكسدي.
يُساهم هذا الانخفاض في الإجهاد التأكسدي في الحفاظ على صحة النسيج خارج الخلوي، بينما يمكن أن يساعد أيضًا في الوقاية من نمو الأورام وتنظيم استقلاب الدهون والسكريات. تعد هذه الدراسة جزءًا من جهد بحثي أوسع تقوده دانييلا جوب من جامعة لوزان، والذي يستكشف أبعادًا مختلفة لفهم طول العمر بشكل أفضل.
شملت الدراسة 39 معمرًا، تتراوح أعمارهم بين 100 و105 سنوات، وكان معظمهم من النساء، بالإضافة إلى 59 شخصًا في الثمانينيات من العمر و40 شابًا تتراوح أعمارهم بين 30 و60 عامًا. ووفقاً للباحث فلافيان ديلهايس، "يُتيح لنا الأشخاص في الثمانينيات من العمر إجراء تحليل أكثر دقة لكيفية تطور بعض مؤشرات الدم على مدار العمر، مما يساعد في التمييز بين الشيخوخة الطبيعية والشيخوخة الاستثنائية لدى المعمرين".
بروتينات تعبر عن المعمرين وبلوغ سن المئة
قاس الباحثون 724 بروتيناً في مصل الدم، بما في ذلك 358 بروتيناً مرتبطاً بالالتهابات و366 بروتيناً مرتبطاً بصحة القلب والأوعية الدموية. واكتشف ديلهايس أن حوالي 5% من هذه البروتينات أظهرت أنماطاً مميزة لدى المعمرين، حيث كانت أقرب إلى تلك الموجودة لدى الأفراد الأصغر سناً بدلاً من كبار السن.
وأوضح الباحثون أن المعمرين لديهم مستويات أقل من البروتينات المضادة للأكسدة مقارنة بكبار السن، على الرغم من أن هذا يبدو غير بديهي. ومع ذلك، فإن انخفاض مستويات الإجهاد التأكسدي لديهم بشكل ملحوظ يعني أن حاجتهم لإنتاج هذه البروتينات المضادة للأكسدة أقل.
كما أظهرت الدراسة أن البروتينات المشاركة في الحفاظ على المصفوفة خارج الخلوية تظهر بمستويات أقرب إلى مستويات الشباب لدى المعمرين، في حين أن بعضها قد يساهم في الوقاية من السرطان. بالإضافة إلى ذلك، فإن زيادة البروتينات المرتبطة باستقلاب الدهون أقل وضوحًا لدى المعمرين، مما يشير إلى نظام أيض أكثر توازناً.
وعلى نطاق أوسع، قد تساهم هذه النتائج في تطوير أساليب علاجية جديدة لمكافحة الوهن لدى كبار السن. ويؤكد الباحثون على أهمية نمط الحياة الصحي، والذي يمكن للجميع العمل عليه، نظراً لأن العامل الوراثي لطول العمر يلعب أيضًا دورًا.
ويُعد نمط الحياة الصحي خلال مرحلة البلوغ عاملاً حاسماً، بما في ذلك التغذية السليمة والنشاط البدني والتواصل الاجتماعي. على سبيل المثال، يمكن أن يساهم تناول الفاكهة يوميًا في تقليل الإجهاد التأكسدي في الدم على مدار اليوم. كما أن النشاط البدني المنتظم يساعد في الحفاظ على بنية الخلايا شبابية.
ويخلص الباحثون إلى أن الحفاظ على وزن صحي هو أيضًا جانب مهم، حيث يرتبط بتناول الطعام بشكل صحي وممارسة النشاط البدني، مما يساهم في الحفاظ على عملية أيض صحية، كما هو ملاحظ لدى المعمرين.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.