تشير الدراسات الحديثة إلى أن البذور تلعب دورًا حيويًا في تنظيم مستويات السكر في الدم، وذلك بفضل احتوائها على عناصر غذائية مختلفة. ووفقًا لموقع Verywell Health، فإن تضمين هذه البذور في النظام الغذائي اليومي قد يساعد في تقليل تقلبات مستويات السكر، خاصة بعد تناول الوجبات. وتعد بذور الشيا من أبرز الخيارات في هذا السياق، حيث تمتاز بقدرتها على امتصاص السوائل وتشكيل هلام يُبطئ عملية الهضم، مما يسهم في تقليل حدة ارتفاع السكر بعد تناول الطعام.


كما أن بذور الكتان غنية بالألياف ومضادات الأكسدة، وقد أظهرت بعض الدراسات فعاليتها في تحسين حساسية الإنسولين وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وعند طحنها، تسهل عملية الامتصاص داخل الجسم. وتقدم بذور اليقطين مزيجًا مغذيًا من المغنيسيوم والزنك والدهون غير المشبعة، والتي ترتبط جميعها بتنظيم مستويات السكر في الدم. وتشير بعض النتائج إلى أن استهلاك حوالي 56 غرامًا من بذور اليقطين مع وجبة غنية بالكربوهيدرات يمكن أن يساعد في تقليل الارتفاع الحاد في مستويات السكر.


بالإضافة إلى ذلك، تحتوي بذور عباد الشمس على مركبات مفيدة مثل حمض الكلوروجينيك، الذي يُعتقد أنه يقلل الالتهابات ويعزز استجابة الجسم للسكر بشكل أكثر كفاءة، خاصة عند تناولها مع الكربوهيدرات. وتوفر بذور اليقطين أيضًا نتائج واعدة تحتاج إلى مزيد من التأكيد، في حين أن بذور الحلبة هي خيار تقليدي لدعم مرضى السكري، حيث تشير بعض الأبحاث إلى تأثيرها الإيجابي على حساسية الإنسولين. ومع ذلك، لا تزال الأدلة غير قاطعة فيما يتعلق بتأثيرها المباشر على خفض السكر في الدم.


ويؤكد الباحثون أن النتائج تشير إلى ارتباط بين استهلاك هذه البذور وتحسن مستويات السكر، ولكن لا يمكن استخلاص استنتاجات قاطعة دون مزيد من الدراسات. وعادة ما تكون هذه البذور جزءًا من نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني. ويمكن إضافة هذه البذور بسهولة إلى الأطعمة اليومية مثل الزبادي والشوفان والسلطات والعصائر، أو حتى المخبوزات والأطباق الساخنة. وفي الختام، فإن تضمين بذور الشيا والكتان واليقطين في النظام الغذائي قد يساعد في استقرار مستويات السكر في الدم، ولكن التأثير النهائي يعتمد أيضًا على عوامل أخرى مثل التغذية العامة ونمط الحياة الصحي.