حسب تقديرات رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية في مصر، علي عوف، فإن إنفاق المصريين على الأدوية التي تباع في الصيدليات قد وصل إلى حوالي 50 مليار جنيه خلال أول شهرين من عام 2023، مما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بمبلغ 42.7 مليار جنيه في الفترة نفسها من عام 2022، وبنمو بنسبة 17%. وأشار عوف في مقابلة مع "العربية Business" إلى أن مبيعات الأدوية تشهد انخفاضًا بنسبة 20% خلال شهر رمضان المبارك، ويرجع ذلك إلى تغيّر أنماط استهلاك بعض الأدوية والمكملات الغذائية. وتوقع عوف ارتفاع مبيعات الدواء خلال شهر مارس المقبل، مما قد يساهم في رفع إجمالي المبيعات في الربع الأول من عام 2023 إلى ما يقرب من 80 مليار جنيه.


وفي سياق آخر، رجح عوف ارتفاع مبيعات سوق الدواء المصرية إلى ما يزيد عن 330 مليار جنيه بنهاية عام 2026، مما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بمبيعات عام 2025 التي بلغت حوالي 290 مليار جنيه. كما توقع زيادة صادرات الصناعات الطبية، بما في ذلك المستلزمات الطبية والأدوية والمكملات الغذائية ومستحضرات التجميل، إلى ما يقرب من 1.5 مليار دولار بنهاية عام 2026، مقابل 1.3 مليار دولار في عام 2025، مما يمثل نموًا بنسبة 15%.


وأكد عوف على أهمية التركيز على الأسواق الأفريقية كبوابة طبيعية للصادرات المصرية، مع الاستفادة من الفرص الواعدة في الأسواق العربية المجاورة. كما أشار إلى أن قطاع المكملات الغذائية يتمتع بإمكانيات تصديرية واعدة، خاصة وأن هذا القطاع لا يخضع لتسعير جبري مثل الدواء، مما يجعله فرس رهان للمرحلة المقبلة.


وعلى الصعيد الخاص بقطاع الأدوية البيطرية، أشار عوف إلى أن هذا القطاع يمتلك فرصًا تصديرية كبيرة، ويمكن أن يصل إلى مليار دولار سنويًا، مقارنة بحوالي 300 مليون دولار في عام 2025. وتعمل في مصر حوالي 500 شركة في مجال الدواء البيطري، بما في ذلك شركات متخصصة في هذا المجال وشركات تنتج الأدوية البيطرية والبشريه معًا. ويتمتع الدواء البيطري المصري بقبول واسع في الدول الأفريقية، حيث تقوم بعض الشركات المصرية بتصدير منتجاتها إلى ما بين 30 و40 دولة، خاصة في أفريقيا.


ومن المتوقع أن يشهد قطاع الأدوية البيطرية بعض التراجع في عام 2026، حيث قد ينخفض حجم الصادرات بنسبة 20% إلى 250 مليون دولار بسبب ما سماه عوف ب"التعقيدات والإجراءات التنظيمية" في إدارة هذا الملف. وفي هذا السياق، دعا عوف إلى نقل ملف الدواء البيطري من هيئة الدواء المصرية إلى الهيئة العامة للخدمات البيطرية، باعتبارها الأقدر على إدارة هذا النشاط. وشرح عوف الميزة التنافسية للدواء البيطري قائلًا إنه لا يخضع للتسعير الجبري، كما أن إجراءات التفتيش في مصانع الدواء البيطري أقل تعقيدًا مقارنة بالدواء البشري، مما يمنحه مرونة تسعيرية وفرص ربح أعلى.