أعلنت الشعبة العامة للأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية عن تلقيها شكاوى رسمية من شعبة الصيدليات والمخازن في الإسكندرية، حيث عبرت هذه الشكاوى عن قلقها بشأن الرسوم المرتفعة التي تفرضها شركة معينة مختارة من قبل هيئة الدواء لتوريد أكواد التتبع الدوائي. وأوضحت الشعبة أن هذه الرسوم تمثل أعباء مالية غير عادلة على شركات الدواء المصرية مقارنة بالدول الأخرى، حيث تكافح الشركات المحلية للتعامل مع هذه التكاليف الباهظة.


وقد باءت محاولات التواصل مع الشركة المعنية لعقد اجتماعات رسمية بالفشل، مما يثير التساؤلات حول آليات إدارة هذا الملف وغياب الشفافية في التعاملات. وتعرب الشعبة عن قلقها العميق بشأن استدامة الصناعة الوطنية، حيث يؤكد استمرار فرض هذه الرسوم في ظل غياب البدائل التنافسية على حالة من الاحتكار غير المبرر.


وتعليقاً على هذا الوضع، أكدت الشعبة أن هناك شركات أخرى قادرة على تقديم الخدمة نفسها بأسعار أقل وبشروط أكثر توازناً، مما يدعم استدامة الصناعة المحلية ويعزز المنافسة العادلة. كما تساءلت الشعبة عن أسباب عدم السماح بدخول منافسين آخرين إلى منظومة التتبع الدوائي، خاصة وأن بعض الشركات قد قدمت عروضاً فنية وتجارية قادرة على تقديم الخدمة بكفاءة أعلى وتكلفة أقل تصل إلى ربع تكلفة الشركة الحالية.


وتشدد الشعبة العامة للأدوية على حرصها الشديد على التعاون مع جميع الجهات المعنية لإنجاح منظومة التتبع الدوائي وضمان جودة الدواء وحماية المريض وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد. كما تؤكد على أهمية الشفافية والمنافسة العادلة في هذا القطاع الحيوي، وتثق في قدرة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وجهاز حماية المستهلك والجهات الرقابية المختصة بالدواء على حماية قطاع الدواء المصري وضمان عدم الإضرار بالمريض أو الصناعة الوطنية.