.

أصبح الإفراط في استهلاك السكر المضاف سمة شائعة في الأنماط الغذائية الحديثة، خاصة مع انتشار المشروبات المحلاة، والحلويات، والأطعمة المصنعة بشكل كبير. وفقًا لما نشره موقع "ذا صن"، هناك دراسة تحذر من أن تناول كميات كبيرة من السكر بشكل منتظم قد يكون له آثار خطيرة على الصحة الجسدية والنفسية على حد سواء. يحتاج الجسم إلى كمية محدودة من السكر الطبيعي، حيث يُعد الغلوكوز مصدرًا أساسيًا للطاقة والحصول عليه من الفواكه والخضروات أمر ضروري، ولكن المشكلة تكمن في السكر المضاف والمعالج.


يؤدي الإفراط في استهلاك هذا النوع من السكر إلى زيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة؛ حيث أظهرت الأبحاث أن الاستهلاك المرتفع للسكر يرتبط بزيادة خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب بنسبة تصل إلى 38%. كما أن تناول المشروبات المحلاة يوميًا قد يرفع من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني لدى بعض الفئات بنسبة تفوق 80%، بالإضافة إلى زيادة فرص الإصابة بالكبد الدهني بسبب عجز الكبد عن معالجة الفائض من السكر، مما يؤدي إلى تراكم الدهون وحدوث التهابات مزمنة.


يُعد السكر أحد أكثر المكونات الغذائية كثافة بالسعرات الحرارية، دون أن يوفر شعورًا حقيقيًا بالشبع. ومع الاستهلاك المتكرر، يرتبط السكر بزيادة الوزن والسمنة، إلى جانب تعزيز الالتهاب في الجسم، والذي يعتبر عامل خطر مشترك في العديد من الأمراض المزمنة وفقًا للخبراء. ولا تقتصر أضرار السكر على الجسد فحسب، بل تمتد أيضًا إلى الصحة النفسية؛ فقد ربطت الدراسات بين استهلاك السكر المفرط وارتفاع معدلات القلق والاكتئاب، وتقلبات المزاج، والتهيج، وضعف التركيز. وأشارت بعض التقارير إلى أن تناول المشروبات المحلاة يوميًا ارتبط بزيادة خطر تدهور الصحة النفسية بنسبة 26%.