في كوكب الأرض، وتحديدًا في العام 2050، استيقظ البشر على قرار لم يتوقعه أحد:
أُعلن رسميًا عن تولي مجلس "الأمهات المشهورات" مقاليد الحكم على الكوكب!
نعم، صدق أو لا تصدق… قادة العالم الجديد هم:“أم فلافل”، “أم مشمش”، “أم نعناعة”، و”أم برغل”، ومعهم المزنوق والجن والعفريت ومجلس الأمناء من أسماء لم يكن أحد يظن أنها ستقود مصير البشرية.
المؤتمر الصحفي الأول كان عبر بث مباشر على منصات التواصل، حضره 300 مليون متابع في أول 5 دقائق، وبدأ بكلمات أم مشمش:
"أحب أشكر كل المتابعين، وكل من عمل لي شير… القرار الأول لنا: كل مواطن هينزل لايف مرة في الأسبوع وإلا يتعرض للعقوبة… واللي يوصل مليون متابع هياخد أرض في المعادي وشهادة تقدير من المزنوق بنفسه!"
أما أم نعناعة ففرضت قانون "الترند الإلزامي"… كل يوم موضوع جديد لازم تتكلم عنه الناس وتعلق عليه، واللي ما يشاركش يبقى "عديم الوطنية الرقمية".
ولأن حكم الأمهات لا يكتمل إلا بالوصفات، أصدرت أم فلافل قانون "وجبة موحدة لكل بيت":
"شاورما على الطريقة النارية… وأي حد ياكل من غير ما يصور الطبق يبقى مخالف للدستور!"
وبينما كان الجمهور يعيش لحظات المجد الإلكتروني، بدأ المثقفون يبحثون عن مكان لهم…
فذهبوا إلى مجلس "العفاريت" لطلب وظيفة، فرد عليهم رئيس العفاريت:
"إحنا بنحب الناس المتعلمة بس بشرط… تعمل فيديو تعليمي رقصة السحلية وتوصل خمسة مليون مشاهدة!"
أما عن الأدباء والفنانين والعلماء، فقد تم تكريمهم بوسام "إنت فاضي ليه؟"، وتم منحهم اشتراك مجاني في جروب "تحقيق الترند أو الموت".
ومن أعجب القوانين أنشأت أم برغل وزارة "الميمز القومية"… على كل مواطن أن ينشر نكتة أو صورة مضحكة يوميًا، وإلا يتم ترحيله إلى كوكب المريخ حيث لا يوجد واي فاي!
وبعد مرور سنة على حكم الأمهات والعجائب، أصبح المواطن العادي يتحدث باللهجة العجيبة، ويقيس قيمة الإنسان بعدد المتابعين، وأي نقاش ينتهي بجملة "إنت ما عندكش ترند؟ روح اتعلم من أم مشمش!"
في خضم هذه الأحداث، وقف عالم حكيم في ميدان عام، يحمل كتابًا قديمًا ويصرخ:
"أيها الناس! من يعيد لنا قيمة الفكرة… من يعيد لنا حكمة الجدات الحقيقيات وأدب الحوار ودفء المعرفة؟"
لكن صوته ضاع في زحمة التصفيق أم زلابية التي حصلت للتو على جائزة "أفضل بث مباشر لتقشير الباذنجان".
وفي يوم من الأيام، استيقظ أحد المثقفين من نومه فزعًا، وقال:
"الحمد لله… مجرد كابوس!"
ووجد نفسه جالسًا على مكتبه وحوله كتبه، فتنهد بعمق وقال:
"لكن، هل نحن حقًا بعيدون عن هذا الكابوس؟!" 😜


اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.