حذر الدكتور ديمتري يارانوف، وهو أحد أشهر أطباء القلب في الولايات المتحدة، من أن بعض الأدوية الشائعة قد تشكل خطراً على صحة قلوب المرضى إذا لم يتم تناولها بحذر. وفي مقابلة مع العربية نت، حذر يارانوف من أن جلطات القلب والموت المفاجئ يمكن أن تقتحم حياة الشباب حتى في العشرينات من العمر.


شهد الدكتور يارانوف بنفسه كيف يمكن لبعض الأدوية الشائعة المستخدمة لعلاج حالات مختلفة أن تلحق الضرر بقلب المريض سراً مع مرور الوقت. بناءً على خبرته السريرية وعمله على وسائل التواصل الاجتماعي، استند دكتور يارانوف إلى أدلة حول خمس فئات من الأدوية تتطلب عناية خاصة إذا كان الشخص يهتم بصحة القلب والأوعية الدموية:


1. مضادات الالتهاب:


يُعاني الأشخاص الذين يعانون مسبقاً من ارتفاع ضغط الدم أو مشاكل في القلب من خطر أكبر للتعرض لآثار جانبية ضارة، ولكن يجب على أي شخص يستخدم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية بانتظام توخي الحذر واستشارة الطبيب.


2. أدوية العلاج الكيمياوي:


بينما تنقذ علاجات السرطان العديد من الأرواح، إلا أن بعض أدوية العلاج الكيمياوي، مثل الدوكسوروبيسين والتراستوزوماب، يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على القلب. ووفقاً للدكتور يارانوف، فإن هذه الأدوية تُضعف عضلة القلب بمرور الوقت، مما يقلل من فعاليتها في ضخ الدم.


3. المنشطات:


تحتوي الأدوية المنشطة، والتي غالباً ما يتم تناولها لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، على الأمفيتامينات التي يمكن أن تعزز اليقظة والتركيز. ولكن، وفقاً للدكتور يارانوف، يمكن لهذه الأدوية أيضاً أن تسرع معدل ضربات القلب وترفع ضغط الدم. ويمكن أن يكون التأثير خطيراً للغاية إذا كان الشخص يعاني من مشكلة في القلب، حيث يمكن أن تؤدي هذه الأدوية إلى عدم انتظام ضربات القلب وحتى النوبات القلبية.


4. أدوية السكري:


يحتاج مرضى السكري إلى تناول أدوية مدى الحياة، وأحياناً ما تكون هذه الأدوية هي الجيل الأكبر سناً، مثل rosiglitazone، والتي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بقصور القلب. وبينما تساعد هذه الأدوية في خفض نسبة السكر في الدم، إلا أن تأثيرها السلبي على القلب دفع العديد من الخبراء إلى التوصية بخيارات أحدث تحسن صحة القلب والأوعية الدموية.


5. مزيلات الاحتقان:


تُعتبر نزلات البرد والحساسية من الأمراض المزعجة، وغالباً ما يلجأ الكثيرون إلى العلاجات التي لا تستلزم وصفة طبية والتي تحتوي على مزيلات الاحتقان مثل السودوإيفيدرين لتخفيف الأعراض. ومع ذلك، فإن هذه الأدوية تعمل عن طريق تضييق الأوعية الدموية لتقليل الاحتقان، ولكنها يمكن أن تسبب أيضاً ارتفاعاً حاداً في ضغط الدم واضطراباً في نظم القلب.


وأخيراً، أوصى الدكتور يارانوف بشدة بأن يقوم المرضى الذين تم تشخيصهم مسبقاً بارتفاع ضغط الدم أو أي نوع من أمراض القلب، أو الذين يتناولون أدوية السكري، باستشارة الطبيب قبل تغيير أو إيقاف أي من هذه الأدوية، حيث أن بعض التغييرات قد تكون خطيرة للغاية.