فراغ رقابي كارثي.. تحذير مصري من أكبر أزمة سلامة غذاء في البلاد
ملخص المقال
أطلق المراقبون الصحيون ومفتشو الأغذية بوزارة الصحة المصرية تحذيرا عاجلا، مؤكدين أن منظومة الرقابة على سلامة الغذاء في مصر تشهد انهيارا غير مسبوق يهدد مباشرة صحة ملايين المواطنين.
وأفاد الخبراء أن هذا الوضع الجديد الذي فرضته القرارات الأخيرة الصادرة عن وزارة الصحة يمثل خطرا حقيقيا على صحة المواطنين، بعدما أصبح الخط الدفاعي الأول عن المستهلك، وهو المراقب الصحي المتخصص، قد تم إقصاؤه واستبداله بكوادر غير مؤهلة.
وأوضح الخبراء أن ما يحدث الآن ليس مجرد إعادة هيكلة أو نقل اختصاصات، بل هو إبعاد متعمد للكوادر المتخصصة التي كانت تضمن سلامة الغذاء في مصر لعقود، واستبدالها بمنتدبين ومتعاقدين غير مدربين، مما خلق فراغا رقابيا خطيرا داخل الأسواق والمصانع.
وحذر المراقبون من أن القرارات المتخبطة أدت إلى وقف زحف التفتيش الصحي المفاجئ، وإلغاء سحب العينات الشهرية من خطوط الإنتاج، وترك السوق دون رقابة صحية حقيقية، وهو ما أدى إلى انتشار عشرات المصانع غير المرخصة التي تقدر بنحو 20 مصنعا.
وفي هذا السياق، قال النقيب العام للعلوم الصحية، أحمد الدبيكي، إن القرارات الأخيرة أدت إلى إشاعة حالة من الفوضى في مجال الرقابة على الأغذية، حيث تم إيقاف الزيارات التفتيشية المفاجئة، وإلغاء سحب العينات من خطوط الإنتاج بشكل شهري، مما ترك السوق دون رقابة فعالة.
وحمل الدبيكي مسؤولي وزارة الصحة والهيئة القومية لسلامة الغذاء المسؤولية الكاملة عن أي مخاطر صحية قد تلحق بالمواطنين نتيجة لهذا الإهمال الواضح في الرقابة على الأغذية.
من جانبه، أعرب هيثم السبع، رئيس لجنة المراقبين الصحيين، عن قلقه الشديد من تردي أوضاع الرقابة على الأغذية في مصر، قائلا: "من يتعمد إبعاد أهل الخبرة عن ميدان التفتيش، سيتحمل نتائج تسميم المصريين".
وشدد السبع على أن أي مسؤول أو موظف وافق على هذه القرارات أو سكت عنها يتحمل المسؤولية الكاملة عن أي مخاطر صحية قد تحدث نتيجة لهذا الإهمال.
يذكر أن إدارات مراقبة الأغذية في مديرييات الصحة كانت ذراع الدولة الضاربة لحماية المستهلك، حيث كان المراقب الصحي يملك الصلاحية في غلق المصنع أو المحل فور اكتشاف أي مخالفة.
إلا أن القانون رقم 1 لسنة 2017 وإنشاء الهيئة القومية لسلامة الغذاء أدى إلى عملية "نقل اختصاصات" تدريجية تحولت إلى إبعاد فعلي للمراقبين الصحيين المتخصصين واستبدالهم بكوادر أخرى دون الخبرة الكافية.
وفي هذا السياق، وجه الخبراء والمراقبون تحذيراتهم إلى المسؤولين في وزارة الصحة والهيئة القومية لسلامة الغذاء، محملين إياهم مسؤولية أي مخاطر صحية قد تلحق بالمواطنين نتيجة لإهمالهم في الرقابة على الأغذية.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.