أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، الدكتور حسام عبد الغفار، أن الإنفلونزا الموسمية هي المسبب الرئيسي لأعراض الجهاز التنفسي التي يشتكي منها الكثيرون، وليس فيروس كورونا.

أوضح عبد الغفار في تصريحات لقناة مصرية محلية، أنه من بين كل 100 حالة تصل إلى العيادات والمستشفيات، هناك 66 حالة مؤكدة مخبرياً مصابة بالإنفلونزا الموسمية. على الرغم من أن إجمالي عدد الحالات التنفسية لم يشهد ارتفاعاً غير عادي هذا العام مقارنة بالسنوات السابقة، إلا أن الفيروس المنتشر هذا الموسم أكثر شراسة وانتشاراً للسلالتين H1N1 وH3N2 بشكل أساسي، مما يؤدي إلى تفاقم الأعراض التي يشتكي منها المواطنون.

وحذر المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية بشدة من تناول المضادات الحيوية دون وصفة طبية، مؤكداً أن الإنفلونزا فيروس وليس بكتيريا، وبالتالي فإن المضادات الحيوية لن تكون فعالة في علاجها وقد تؤدي إلى مضاعفات بكتيرية خطيرة.

دعا عبد الغفار المواطنين للالتزام بالإجراءات الوقائية التي كانت متبعة خلال أزمة فيروس كورونا، بما في ذلك غسل الأيدي بشكل متكرر، وارتداء الكمامة في أماكن التجمعات، خاصة إذا كنت مريضاً، والحرص على تهوية المنازل والمكاتب جيداً، وتجنب التجمعات المغلقة قدر الإمكان.

وشدد على أهمية تلقي لقاح الإنفلونزا الموسمي فوراً، خاصة للفئات الأكثر عرضة للخطر، بما في ذلك كبار السن، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، والأطفال أقل من 5 سنوات، والنساء الحوامل.

كما أشار إلى أن الوزارة كانت قد كثفت حملات التوعية داخل المدارس والجامعات ومترو الأنفاق والمراكز التجارية، بالإضافة إلى مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي التي تم إطلاقها تحت رعاية الرئيس المصري. وقد استفاد من هذه المبادرة أكثر من 20 مليون مواطن منذ سبتمبر 2021 حتى الآن، حيث يتم تقديم خدمات الفحص والعلاج لهذه الأمراض بشكل مجاني.

وختاماً، أكد عبد الغفار على خطورة الإنفلونزا التي قد تؤدي إلى التهاب رئوي حاد ومضاعفات خطيرة، لكن يمكن تقليل هذه المخاطر بشكل كبير من خلال تلقي اللقاح والالتزام بالإجراءات الوقائية.