أفادت وزارة الزراعة الإسبانية بإيقاف جميع صادرات لحوم الخنازير إلى الصين، وذلك عقب اكتشاف إصابة خنزيرين بريين نافقين بالقرب من برشلونة بإنفلونزا الخنازير الأفريقية لأول مرة منذ ثلاثة عقود. ويأتي هذا التفشي تزامناً مع سعي إسبانيا للحصول على حصة في سوق لحوم الخنازير الصينية، والتي كانت قد فرضت رسوماً جمركية على الواردات الأوروبية رداً على تحقيق بشأن الإغراق.

تُعد إسبانيا أكبر منتج لحم الخنزير في الاتحاد الأوروبي، حيث تُمثل نحو ربع إنتاج التكتل، وتتفوق بذلك على ألمانيا. وتبلغ الصادرات السنوية من مدريد حوالي 3.5 مليار يورو (4.05 مليار دولار).

اتُّخذ هذا الإجراء بما يتماشى مع بروتوكول ثنائي تم الاتفاق عليه مؤخراً بين بكين ومدريد، ووفقاً لإيميليو جارسيا، المدير العام لسلامة الإنتاج الزراعي والغذائي ورعاية الحيوان، فإن استئناف الصادرات سيكون ممكناً بمجرد إعلان الصين تفعيل البروتوكول. وتقع برشلونة في إقليم كتالونيا، والذي يضم حوالي 7% من مزارع لحم الخنزير في البلاد.

وقد أعربت رابطة المزارعين في إسبانيا (أساجا) عن استعداد القطاع لمواجهة تفشي المرض، لكنها شددت على الحاجة إلى تعزيز الأمن البيولوجي، خاصة مع وجود الحيوانات البرية مثل الخنازير والأرانب في المناطق الريفية والتي تشكل تهديداً للماشية.

وقد أكدت الوزارة على إخطار الاتحاد الأوروبي واتخاذ إجراءات الطوارئ في المنطقة المتضررة، كما حثت مزارع الخنازير على تعزيز الإجراءات الأمنية بينما يعمل المحققون على تحديد مصدر العدوى.

وفي سياق انتشار الفيروس في غرب أوروبا في السنوات الأخيرة، تأثرت صناعة لحوم الخنزير الألمانية بشكل كبير بالفعل بسبب الحظر الذي فرضته عدة دول على الواردات من ألمانيا.

وفي كرواتيا، لا تزال جهود احتواء التفشي مستمرة منذ شهور.