في حادثة نادرة وغريبة من نوعها، فوجئت سيدة مصرية أثناء رحلة إلى المستشفى لإجراء فحص روتيني للحمل أنها تحمل تسعة أجنة في رحمها دفعة واحدة. هذه الواقعة استثنائية وحلت دهشة الأطباء والزوجين المعنيين.

وكشف الدكتور وائل البنا، استشاري النساء والتوليد، أن هذه الحالة نادرة جدًا بسبب عوامل متعددة. فقد أدت تنشيط المبايض دون متابعة طبية دقيقة إلى حدوث حمل بعدد كبير من الأجنة. يمكن أن يؤدي الاستخدام العشوائي لأدوية تنشيط المبايض أو سوء الإشراف إلى إطلاق عدد كبير من البويضات، مما يؤدي إلى تخصيبها جميعًا وحدوث حمل بعدد كبير من الأجنة.

وأشار الدكتور البنا إلى أن بعض البروتوكولات الطبية في عمليات الإخصاب المساعد أو الحقن المجهري تنطوي على استخدام المنشطات الهرمونية ولكن وفقًا لمعايير صارمة وجرعات محسوبة بعناية. إن غياب المراقبة الطبية يمكن أن يؤدي إلى نتائج خطيرة، مثل الحمل المتعدد الذي يشكل خطرًا كبيرًا على صحة الأم والأجنة.

كما حذر من بعض الممارسات الخاطئة التي يقوم بها بعض الأطباء بزرع أكثر من أربعة أو خمسة أجنة في الرحم لزيادة فرص الحمل. ومع أن هذه الممارسة تتعارض مع التوصيات الطبية العالمية الحديثة التي تنص على زرع جنين واحد فقط، أو اثنين كحد أقصى، إلا أن بعض الأطباء يستمرون في هذا السلوك المحفوف بالمخاطر.

وفي حالة الحمل بعدد كبير من الأجنة كما في هذه الواقعة، يمكن أن يتضاعف العدد تلقائيًا بسبب تأثير الهرمونات والمنشطات غير المراقبة، مما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة للأم، بما في ذلك الإصابة بسكري الحمل والنزيف المتكرر والأنيميا والضعف العام.

وأخيرًا، أكد الدكتور البنا على وجود حلول طبية للتعامل مع مثل هذه الحالات، مثل ما يُعرف بـ"الاختزال الجنيني"، وهو إجراء دقيق وآمن يهدف إلى تقليل عدد الأجنة داخل الرحم وحماية حياة الأم وضمان بقاء عدد محدود من الأجنة في ظروف صحية أفضل.