تعتزم الحكومة المصرية زيادة أسعار توريد الأسمدة المدعمة من المصانع بنسبة 33%، حيث ستصل إلى 6 آلاف جنيه مصري للطن الواحد من اليوريا والنترات، فيما كان سعر 4500 جنيه مصريًا للطن معمول به منذ نوفمبر 2021. ويأتي هذا القرار بالتزامن مع زيادة أسعار الغاز الطبيعي المسال إلى المصانع، حيث سيتم رفع الحد الأدنى لسعر الغاز لقطاع الأسمدة إلى 5.5 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية.

وتشمل القرارات أيضًا تقليل حصة وزارة الزراعة من الأسمدة المدعمة إلى 37% من الإنتاج الشهري للمصانع، مع زيادة حصة المصانع التصديرية إلى 53%. وبحسب الإحصاءات، فإن وزارة الزراعة تحصل على حوالي 220 ألف طن من الأسمدة المدعمة شهريًا من خلال المصانع السبعة المتعاقدة معها، مما يشكل أكثر من 2.6 مليون طن سنويًا. بينما يصل إجمالي إنتاج مصر من الأسمدة الأزوتية إلى 7.6 مليون طن سنويًا.

وستطرح حصة الأسمدة المدعمة التي لا يتم توريدها إلى وزارة الزراعة أمام الشركات التجارية من القطاع الخاص في مزايدة، حيث ستتولى الوزارة طرح هذه الحصة في الأسواق الحرة. وقد أشارت المصادر إلى أن القرار من المتوقع أن يصدر رسميًا بعد إعلانه من قبل مجلس الوزراء خلال الأيام القليلة المقبلة.

ومن الجدير بالذكر أن 5 شركات فقط هي التي ستتأثر بخفض حصة توريد الأسمدة المدعمة، وهي موبكو وأبوقير وحلوان وكيما أسوان والدلتا للأسمدة، حيث ستبقى حصص التوريد المدعمة من إنتاج شركتي المصرية للأسمدة والإسكندرية للأسمدة دون تغيير، نظرًا لعقود الحكومة الخاصة مع هاتين الشركتين.

وعلى الرغم من الزيادة المتوقعة في أسعار الأسمدة المدعمة، إلا أن المصدر في شركة أسمدة حكومية أكد أن الزيادة ضئيلة جدًا مقارنة بالتكاليف الحقيقية للإنتاج، والتي تتجاوز حاليًا 10 آلاف جنيه مصري للطن الواحد. كما أشار إلى أن زيادة أسعار الغاز ستؤثر على تكاليف الإنتاج وتمثل عائقًا أمام الكميات المتاحة للتصدير، خاصة في ظل المنافسة القوية في الأسواق الدولية التي تتمتع بأسعار طاقة أقل.

وتجدر الإشارة إلى أن مصر تتبع خطة شاملة لإلغاء دعم الغاز نهائيًا خلال 3 سنوات قادمة، حيث تختلف تعريفة أسعار الغاز للمصانع حسب القطاع، إذ يبلغ الحد الأدنى لسعر الغاز لمصانع الأسمدة الأزوتية 4.5 دولار أمريكي لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بينما يبلغ السعر 5.7 دولار لقطاع الأسمدة غير الأزوتية وصناعة الحديد والصلب، و12 دولارًا لقطاع الأسمنت، و4.75 دولارًا لمختلف الأنشطة الأخرى.