قال الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، إن تنوع القطاعات الاقتصادية في مصر يمثل عنصراً أساسياً لجذب الاستثمارات، مشيراً إلى أن الدولة تستهدف زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام الحالي، على الرغم من التوترات الجيوسياسية. وأكد فريد أن قوة الاقتصاد المصري تكمن في هذا التنوع وليس الاعتماد على قطاع واحد.

وأوضح الوزير أن الاستثمارات توزعت على قطاعات مختلفة، بما في ذلك العقارات والبترول والاستخراجات والخدمات المالية، بالإضافة إلى تأسيس شركات جديدة في القطاع الصناعي. وأشار إلى أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع مختلف الوزارات لتطوير قواعد بيانات وفرص استثمارية متخصصة، لضمان جاهزية جميع القطاعات لاستقبال الاستثمارات.

وفيما يتعلق بتأثير التوترات الإقليمية على تدفقات الاستثمار، قال فريد إن البيانات حتى النصف الأول من العام المالي الحالي تشير إلى نمو إيجابي، وتتوقع الوزارة استمرار هذا النمو خلال الأشهر المقبلة. وأكد أن المستهدفات المعلنة سابقاً للاستثمار الأجنبي المباشر سيتم تجاوزها، وأن الأداء الحالي يشير إلى إمكانية تحقيق نتائج أفضل.

ويركز محور استراتيجية الوزارة على جذب مستثمرين جدد والترويج للفرص الاستثمارية وآليات التحكيم وتسوية المنازعات، بالإضافة إلى معالجة التحديات التي تواجه المستثمرين الحاليين داخل السوق المصرية. وأكد فريد أن نظام الحلول المؤسسية سيحسن من بيئة الأعمال بشكل مستدام.

وكشف الوزير عن قرب الإعلان عن حزمة قرارات جديدة تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال، بما في ذلك تنظيم إجراءات زيادة رأس المال وتقديم الشكاوى إلى الهيئة العامة للاستثمار ووزارة الاستثمار. وأشار إلى أن هذه القرارات ستساعد على معالجة الشكاوى وتحليل التحديات المتكررة بشكل منهجي.

وفيما يتعلق باستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر، أوضح فريد أن تفاصيلها سيتم الكشف عنها قريباً، وأنها أُعدت بالتعاون مع البنك الدولي ووزارات مختلفة على مدار عامين. وتضم الاستراتيجية 12 قطاعاً اقتصادياً تشمل القطاعات الصناعية والخدمية والعقارية والسياحية والتكنولوجية، وتم اختيارها بناءً على دراسات ومستهدفات واقعية.

واختتم الوزير حديثه مؤكداً أن التنوع الاقتصادي هو الأساس لنجاح الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات، وأن الحكومة حريصة على توفير جميع المقومات اللازمة لدعم المستثمرين وجعل مصر وجهة استثمارية جذابة.