كشف تقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن أن أسعار الفضة في مصر استمرت في أداءها الإيجابي خلال الفترة من 21 إلى 22 يوليو 2026، مدعومة بصعود الأسعار العالمية وتراجع توقعات التشديد النقدي الأمريكي المستمر. واستمرار التوترات الجيوسياسية عزز الطلب على المعادن النفيسة باعتبارها ملاذات آمنة. وأوضح التقرير أن الفضة عيار 999 ارتفعت إلى 101.15 جنيهًا للجرام، محققة مكاسب بلغت 1.25 جنيهًا بنسبة 1.25% خلال يومين فقط. وفي الوقت نفسه، سجل سعر الأوقية العالمية 59 دولارًا، وهو ما يعكس الارتفاع العالمي في أسعار الفضة. كما استقر سعر الأوقية عند 94.52 جنيهًا مصريًا لعيار 925 (الفضة الإسترليني)، و91 جنيهًا لعيار 900، و81 جنيهًا لعيار 800، بينما بلغ سعر الجنيه الفضة 748 جنيهًا.


وأكد التقرير أن الأداء الإيجابي للفضة يعزز من تحسن الطلب الاستثماري على الفضة في السوق المحلية، إلى جانب الارتفاع العالمي للأسعار. وأشار إلى أن الفجوة السعرية المحدودة بين سعر الصرف المحلي والعدالة تعكس كفاءة التسعير العالية والثقة المتزايدة في السوق المصرية.


وأوضح التقرير أن استقرار سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري يدعم استقرار السوق المحلية، حيث سجل 50.97 جنيهًا للشراء و51.07 جنيهًا للبيع في البنك الأهلي المصري يوم 21 يوليو. واستقر سعر الصرف عند نفس المستوى خلال تعاملات 22 يوليو، مع انخفاض طفيف بلغ قيمته 3 إلى 40 قرشًا لبعض البنوك.


وأضاف التقرير أن تحركات الدولار المحدودة ساعدت السوق المحلية على الاستفادة من الارتفاع العالمي في أسعار الفضة، حيث بلغ متوسط سعر الصرف المستخدم في التسعير 51.07 جنيهًا في 21 يوليو و51.38 جنيهًا في 22 يوليو. يعكس هذا التحسن في الأسعار المحلية.


وارتفع الطلب الاستثماري على الفضة في السوق المحلية، بالتزامن مع تحسن الأسعار العالمية، حيث سجل عيار 999 حوالي 102.09 جنيهًا للبيع و97.09 جنيهًا للشراء خلال تعاملات 21 يوليو، مما يمثل فجوة بيع وشراء طبيعية تبلغ حوالي 5 جنيهات.


وأشار التقرير إلى أن استمرار حالة عدم اليقين العالمية دفع المستثمرين والأفراد إلى زيادة الطلب على الفضة كأداة تحوط وحفظ للقيمة، وهو ما عزز دعمًا إضافيًا لأسعار الفضة المحلية.


انخفضت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل لتسجل 2.74 جنيهًا لعيار 999 بنسبة 2.78%، مقارنة بـ3.45 جنيهًا في السابق. يعكس هذا التحسن في الكفاءة انخفاض علاوة المخاطر مع تحسن السيولة المحلية.


وأكد التقرير أن الفضة عيار 999 أنهت تعاملات 21 يوليو عند 101.15 جنيهًا، ثم ارتفعت إلى 102.09 جنيهًا في اليوم التالي، محققة مكاسب بلغت 1.25 جنيهًا بنسبة 1.25%. كما ارتفع سعر الأوقية العالمية من 58.742 دولارًا إلى 59.571 دولارًا، مما أدى إلى مكاسب بلغت 0.829 دولارًا بنسبة 1.41% خلال يومي التداول.


وأشار التقرير إلى أن جلسة 21 يوليو شهدت تداولات بين 99.90 و102.09 جنيهًا مع تحديثين للسعر، بينما شهدت جلسة 22 يوليو استقرارًا أكبر مع تحديث واحد فقط، مما يعكس الهدوء النسبي في التداولات وترقب المستثمرين للمتغيرات الاقتصادية المقبلة.


وأوضح التقرير أن السياسة النقدية الأمريكية لا تزال تؤثر على الأسواق، حيث يتواصل صعود الفضة بالتزامن مع ارتفاع العقود الآجلة للفضة تسليم سبتمبر بنسبة 3.88% لتصل إلى حوالي 59.285 دولارًا للأوقية. ويعكس هذا السيناريو أداءً إيجابيًا في الأسواق العالمية.


وأضاف التقرير أن البيانات الأخيرة للتضخم الأمريكي، التي أظهرت ارتفاعًا سنويًا بلغ 3.5% مع انخفاض شهري بنسبة 0.3%، عززت توقعات استقرار السياسة النقدية، مما قد يعيد جزءًا من السيولة إلى أسواق المعادن النفيسة.


وعلى الصعيد الجيوسياسي، أكد التقرير أن التوترات المستمرة في مناطق مثل الخليج، خاصة في مضيق هرمز، عززت الطلب العالمي على الملاذات الآمنة. كما ساهمت التراجعات في حركة الملاحة والمخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية في زيادة الطلب على المعادن النفيسة، وفي مقدمتها الفضة، التي تجمع بين الاستخدامين الاستثماري والصناعي.


وأكد التقرير أن أداء الفضة خلال الفترة محل الدراسة يعزى إلى أربعة عوامل رئيسية:


1- تراجع توقعات استمرار التشديد النقدي الأمريكي: مع اقتراب قرارات السياسة النقدية، يتوقع المستثمرون باستمرار انخفاض أسعار الفائدة، مما قد يؤدي إلى زيادة الطلب على المعادن النفيسة.


2- التوترات الجيوسياسية المستمرة: تؤثر التوترات في مناطق مثل الخليج على إمدادات الطاقة العالمية، مما يعزز الطلب على المعادن النفيسة كبدائل آمنة.


3- تحسن السيولة المحلية: شهدت مصر زيادة ملحوظة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، والتي ارتفعت بنسبة 33.2% خلال أول عشرة أشهر من العام المالي 2025/2026 لتصل إلى 39.2 مليار دولار، مما