كشفت الهيئة العامة للرقابة المالية حقيقة ما تم تداوله عبر حسابات مجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي فيما يتعلق بصدور قرار يقضي بالإغلاق الجماعي لمئات الفروع التابعة لشركات ومؤسسات التمويل غير المصرفي. وفي هذا السياق، أكد مصدر مطلع بالهيئة أن القرار المتداول ليس جديدًا، حيث يعود إلى أكتوبر 2025، وكان يقتصر على إلغاء ترخيص مزاولة نشاط التمويل متناهي الصغر لعدد من الجمعيات والمؤسسات الأهلية من الفئة (ج)، ولا علاقة له بشركات التمويل غير المصرفي التي يتم تداول أسمائها عبر مواقع التواصل.


وشدد المصدر على أن ما يتم تداوله يهدف إلى إثارة البلبلة ونشر معلومات غير صحيحة، حيث لا تمت أسماء الشركات المذكورة في المنشورات بصلة إلى القرار السابق. ومن الجدير بالذكر أنه في وقت سابق، أصدرت هيئة الرقابة المالية تعديلات جديدة على ضوابط قيد ونقل وغلق فروع شركات التمويل غير المصرفي، مما يعكس جهودها المستمرة لتطوير الإطار التنظيمي للقطاع وضمان التوازن بين التوسع الجغرافي للشركات وتعزيز الرقابة وحماية حقوق المتعاملين.


وتضمنت التعديلات اشتراط تنفيذ الأحكام القضائية أو التصالح بشأن المخالفات، أو إزالة أسباب التدابير الإدارية، بالنسبة للشركات الراغبة في افتتاح فروع جديدة، مع مرور ثلاثة أشهر على الأقل من تاريخ التنفيذ أو التصالح أو إزالة الأسباب. كما وضعت الهيئة ضوابط خاصة بالحالات التي يتعذر فيها إزالة سبب التدبير الإداري، وألزم القرار الشركات بالالتزام بتقديم القوائم المالية والتقارير الرقابية في المواعيد المحددة، واستيفاء جميع ملاحظات الفحص ومتطلبات الامتثال كشرط أساسي لقيد الفروع الجديدة.


وعلاوة على ذلك، منح القرار الشركات مرونة أكبر في إدارة شبكة الفروع، حيث سمح لمسؤولي المخاطر والائتمان بالإشراف على ما يصل إلى أربع مناطق إقليمية، مع الحفاظ على الالتزام بالمعايير الرقابية والفنية. وتتكون كل منطقة من خمسة فروع تمويل، مع مراعاة حدود التركز والمخاطر.