في خضم التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد خلال تعاملات الجمعة، مسجلة أعلى مستوياتها في أكثر من شهر. وقد تأثرت الأسواق بهذه المواجهة العسكرية المتزايدة، حيث شنت واشنطن ضربات استباقية على جسور ومطار داخل إيران، بينما ردت طهران بتنفيذ هجمات على منشآت الطاقة وتحلية المياه في الكويت، مما أدى إلى تعطيل حركة الإمدادات النفطية.


وقد أشار المحللون إلى أن هذه التطورات أدت إلى تراجع تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، حيث تشكل إيران الآن تهديدًا مباشرًا لطرق الشحن الحيوية، مما يهدد إمدادات النفط العالمية. وفي هذا السياق، أضاف خبراء أن أي تعطيل للملاحة في البحر الأحمر سيكون له تأثير كبير، خاصة مع تحويل السعودية جزءًا كبيرًا من صادراتها النفطية إلى ميناء ينبع لتجنب المضيق المحفوف بالمخاطر.


وعلى الصعيد الجيوسياسي، أشارت التقارير إلى أن إيران قد تضغط على الجماعات الحوثية لإغلاق مسار البحر الأحمر في حال استهدفت الولايات المتحدة البنية التحتحية للطاقة داخل إيران، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى التوترات القائمة. وفي الوقت نفسه، استمرت الهجمات على منشآت النفط والغاز، حيث نفذت القوات الأوكرانية ضربة استباقية على مصفاة نفط روسية في منطقة ياروسلافل، مما يسلط الضوء على الاضطرابات المستمرة في أسواق الطاقة العالمية.


وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن تشهد الأسواق تقلبات مستمرة، حيث تسجل العقود الآجلة لخام برنت مكاسب كبيرة، محققة أعلى مستوياتها منذ منتصف يونيو. ومع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، قد تشهد أسعار النفط المزيد من الارتفاع، مما يؤثر على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية.