وافق مجلس النواب المصري على قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة بشكل نهائي في جلسته العامة التي عقدت اليوم الثلاثاء. ويهدف هذا القانون إلى وضع إطار مرن لجهاز يلعب دورًا متزايدًا في الاقتصاد، حيث يمتد دوره من استصلاح الأراضي إلى إدارة الشراكات الخارجية وتوفير البنية التحتية اللازمة للتنمية المستدامة.

وصرح بهاء الغنام، رئيس الجهاز، أن تحويل تبعية الجهاز لرئاسة الجمهورية هو خطوة نحو تحويله إلى حاضنة أعمال تدعم الاستثمارات الخاصة. ويهدف هذا التوجه إلى خلق فرص استثمارية جديدة وتعزيز الاقتصاد المصري.

ويتمثل الهدف الرئيسي من مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في الاستفادة من الإمكانيات الهائلة لمصر في مجال استصلاح الأراضي، حيث يهدف الجهاز إلى استصلاح ملايين الأفدنة من الأراضي الصحراوية لتلبية الفجوة الغذائية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في السلع الاستراتيجية مثل القمح والسكر.

كما يمتد دور الجهاز إلى إنشاء مجتمعات عمرانية وصناعية متكاملة ومستدامة، مما يساهم في خلق فرص عمل وتحسين مستويات المعيشة. بالإضافة إلى ذلك، يهدف الجهاز إلى إنشاء مناطق لوجستية وفتح الباب أمام المستثمرين المحليين والأجانب للعمل على تنمية الأراضي والمصانع المتاحة.

ومن الجدير بالذكر أن جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة قد تأسس بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 591 لسنة 2022، ويهدف إلى المساهمة في مشروعات استصلاح الأراضي الصحراوية في جميع أنحاء مصر. وقد حقق الجهاز نجاحات ملحوظة في استصلاح الأراضي باستخدام أساليب الري الحديث وتكنولوجيا الزراعة الدقيقة، حيث بلغ عدد الأفدنة المستصلحة ما يقرب من 4.5 مليون فدان في مناطق مختلفة على مستوى الجمهورية.