حققت وزارة النقل إنجازات عظيمة في مجالات الطرق والكباري ومحاور النيل، حيث سعى قطاع النقل إلى إنشاء شبكة نقل حديثة تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات. وتهدف الخطة الشاملة التي نفذتها الدولة لتطوير وتحديث عناصر منظومة النقل إلى عام 2026، والتي فاقت تكلفتها الإجمالية تريليوني جنيه، إلى إنشاء شبكة نقل متطورة تسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتقليل زمن الرحلات ورفع معدلات الأمان والسلامة على الطرق.


وقد تضمنت الخطة تنفيذ المشروع القومي للطرق، والذي يهدف إلى ربط شبكة الطرق بخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، وتعزيز التكامل بين مناطق الإنتاج والاستهلاك، ودعم التوسع العمراني والخروج من الوادي الضيق، وتلبية احتياجات المناطق الزراعية والسياحية والتعدينية. وتم التخطيط لإنشاء 7500 كيلومتر من الطرق الجديدة، حيث اكتمل تنفيذ 6600 كيلومتر، مع استمرار العمل في 900 كيلومتر آخر لرفع إجمالي شبكة الطرق الرئيسية إلى 31 ألف كيلومتر، مقارنة بـ23.5 ألف كيلومتر عام 2014.


كما ركزت الوزارة على تطوير ورفع كفاءة الطرق الحالية، حيث تم التخطيط لتطوير وازدواج 10 آلاف كيلومتر من الطرق الحيوية بالمحافظات المختلفة، وتم الانتهاء من تنفيذ 8700 كيلومتر منها، مع استمرار العمل في 1300 كيلومتر آخر. ومن أبرز مشروعات إنشاء الطرق الجديدة: الطريق الدائري الإقليمي بطول 400 كيلومتر، والطريق الدائري الأوسطي بطول 156 كيلومترًا، وطريق هضبة الجلالة بطول 117 كيلومترًا، وطريق الداخلة - شرق العوينات بطول 275 كيلومترًا، وطريق توشكى - شرق العوينات بطول 359 كيلومترًا، وغيرها.


وفي مجال تطوير الطرق الرئيسية، نفذت وزارة النقل العديد من المشروعات، منها تطوير الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى بطول 116 كيلومترًا، وتطوير طريق الصعيد الصحراوي الغربي وامتداداته حتى أرقين بطول 1226 كيلومترًا، وتطوير طريق وادي النطرون - العلمين بطول 135 كيلومترًا، وتطوير طريق السويس - السخنة بطول 60 كيلومترًا، وتطوير طريق المعاهدة (السويس - الإسماعيلية) بطول 80 كيلومترًا. كما شملت المشروعات تطوير وازدواج طريق أسيوط - سوهاج شرق النيل بطول 145 كيلومترًا، وتطوير وازدواج طريق سفاجا - مرسى علم بطول 200 كيلومتر، وتطوير طريق 6 أكتوبر - الواحات بطول 283 كيلومترًا، وتطوير الطريق الدولي الساحلي بطول 800 كيلومتر، وتطوير طريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوي بطول 180 كيلومترًا، وغيرها.


وتهدف محاور النيل إلى إنشاء محاور عرضية تنموية متكاملة تربط شرق وغرب النيل، وليس مجرد كباري لعبور النهر، مما يدعم التنمية الصناعية والزراعية والعمرانية والسياحية. وتم التخطيط لإنشاء 35 محورًا جديدًا على النيل، ليصل إجمالي عدد المحاور والكباري إلى 73 محورًا وكوبريًا، مقارنة بـ38 محورًا قبل يونيو 2014. ومن أبرز هذه المحاور: محاور تحيا مصر وحلوان وبنها والخطاطبة وطلخا وجرجا وطما وبني مزار وعدلي منصور وقوص وسمالوط وكلابشة وديروط وبديل خزان أسوان ومنفلوط وشمال الأقصر والمراغة ودار السلام والفشن.


وفي مجال مشروعات الكباري والأنفاق، تهدف الوزارة إلى القضاء على الاختناقات المرورية ورفع معدلات السلامة وإلغاء التقاطعات السطحية على الطرق وخطوط السكك الحديدية. وتم التخطيط لتنفيذ 1000 كوبري ونفق، وقد اكتملت 946 كوبريًا ونفقًا، ليصل إجمالي الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى 2500 كوبري ونفق مقارنة بـ1500 عام 2014. كما تم التخطيط لإنشاء 53 كوبريًا أعلى المزلقانات الأكثر خطورة، وتم الانتهاء من تنفيذ 35 كوبريًا مع استمرار العمل في 18 كوبريًا آخر.


كما أولت وزارة النقل أهمية كبيرة لتطوير الطرق المحلية بالمحافظات، حيث تم التخطيط لرفع كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق داخل المحافظات، وتم الانتهاء من هذا المشروع بكامل تفاصيله. وشملت الأعمال استخدام تقنيات حديثة مثل إعادة تدوير طبقات الرصف بكامل العمق FDR وإعادة التدوير البارد لطبقات الرصف الأسفلتي CIR، مما يحقق وفرًا اقتصاديًا ويحافظ على البيئة ويقلل الانبعاثات الكربونية.


وفي إطار اهتمام الدولة بتحسين مستوى المعيشة في القرى والمراكز، تم التخطيط لتطوير 2900 كيلومتر من الطرق داخل نطاق 20 محافظة و52 مركزًا، وتم تحقيق نسبة تنفيذ بلغت 90% من هذه الخطة.


كما شهدت مصر إطلاق مشروع الأتوبيس الترددي السريع على الطريق الدائري (BRT)، والذي يهدف إلى توفير خدمة نقل جماعي حديثة سريعة للركاب. ويشمل المشروع تنفيذ 15 محطة على الطريق الدائري وبدأ التشغيل الفعلي في يونيو 2025، مع استمرار العمل في المرحلة الثانية التي تشمل 17 محطة إضافية. ويتم التخطيط لتنفيذ المرحلة الثالثة أيضًا.


وتؤكد هذه المشروعات الحجم الكبير للتطوير الذي شهدته شبكة الطرق والكباري ومحاور النيل خلال السنوات الماضية، مما يدعم خطط التنمية الشاملة ويرفع كفاءة منظومة النقل ويعزز قدرة مصر على تحقيق التنمية المستدامة.