ارتفعت أسعار الذهب في مصر خلال التعاملات الخميسية، مدعومة بالعديد من العوامل المحلية والعالمية. فقد شهدت الأسواق المصرية تحسناً في الطلب المحلي واستقر سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، مما ساهم في ارتفاع أسعار الذهب. ورغم حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية بسبب التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن هذا لم يؤثر بشكل كبير على الأسواق المصرية.

ووفقاً لتقرير منصة "آي صاغة" الرائدة في مجال تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، فقد شهد الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المصرية، ارتفاعاً ملحوظاً بلغ 50 جنيهاً ليصل سعر عيار 21 إلى 5860 جنيهاً. كما ارتفع سعر الذهب عيار 24 إلى 6697 جنيهاً، بينما استقر سعر عيار 18 عند 5023 جنيهاً. وفيما يتعلق بالجنيه الذهب، فقد بلغ 46.88 ألف جنيه. كما شهدت الأونصة العالمية ارتفاعاً ليصل سعرها إلى 4106 دولارات.

وأعرب سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، عن اعتقاده بقدرة السوق المصرية على التعامل مع التقلبات العالمية وإدارة الطلبات بشكل فعال. وأشار إلى أن الارتفاع في أسعار الذهب خلال اليومين الماضيين يعكس استمرار الطلب الحقيقي على المعدن الثمين وليس مجرد ردود فعل مؤقتة تجاه الأحداث الخارجية.

وأضاف إمبابي أن المستثمرين والمتعاملين في سوق الذهب أصبحوا أكثر وعياً بطبيعة الأزمات الجيوسياسية وتأثيرها المحدود، كما أن الذهب ما زال يحافظ على مكانته كملاذ آمن وحماية للقيمة في فترات عدم اليقين الاقتصادي.

وكشف التقرير عن وجود فجوة سعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب، حيث ارتفعت الفجوة السعرية بنسبة 1.96% في 8 يوليو إلى 120.7 جنيه بنسبة 2.1% في 9 يوليو، مما يعكس ارتفاعاً طفيفاً في علاوة المخاطر والتكاليف التشغيلية داخل السوق.

ويعتبر هذا الارتفاع ضمن الحدود الطبيعية، مما يعكس كفاءة سوق الذهب المصري وعدم وجود ضغوط استثنائية على جانبي العرض والطلب. ويؤكد استقرار الفجوة السعرية على توازن آليات التسعير داخل السوق المصري.