أعلنت مجموعة ميرسك الدنماركية لإدارة الشحن إعادة خدمة الشحن بين الشرق الأوسط والساحل الشرقي للولايات المتحدة عبر قناة السويس. ويأتي هذا الإعلان في خطوة تهدف إلى تقليص أوقات العبور وتحسين كفاءة العمليات اللوجستية. ووفقاً لبيان ميرسك، فإن أوقات العبور للرحلات المتجهة غرباً ستتحسن بنحو 7 أيام، بينما ستتقلص مدة الرحلات المتجهة شرقاً بمقدار 14 يوماً.


وقد أكدت ميرسك على مراقبة الوضع الأمني في المنطقة عن كثب، معلنة استمرارها في تقييم التطورات للحفاظ على سلامة عملياتها وموظفيها وعملائها. وتعيد هذه الخطوة خدمة الشحن التي كانت قد تحوّلت إلى المسار البديل حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا بسبب الهجمات التي استهدفت البحر الأحمر.


وتعاني شركات الشحن من تأثيرات سلبية على أسعار الشحن نتيجة للمسار الأطول الذي يدور حول أفريقيا. ومن المتوقع أن يؤدي إعادة الخدمة عبر قناة السويس والبحر الأحمر إلى ضغط سلبي هبوطي على أسعار نقل الحاويات، مما قد يؤثر سلباً على أرباح شركات الشحن.


وفي سياق ذي صلة، أعلنت كل من ميرسك وهاباغ-لويد في فبراير/شباط الماضي عن تحوّل في مسار سفنهما للإبحار حول جنوب أفريقيا، كرد فعل للهجمات التي شهدتها منطقة البحر الأحمر. ومن المتوقع أن يؤدي هذا القرار المشترك من ميرسك وهاباغ-لويد إلى زيادة المنافسة في قطاع الشحن البحري العالمي.


ويعد المسار عبر قناة السويس والبحر الأحمر أحد أسرع الطرق بين أوروبا وآسيا، حيث يشهد مرور حوالي 10% من التجارة البحرية العالمية. وقد أدى التحول إلى المسار البديل حول أفريقيا إلى ارتفاع تكاليف الشحن.


وتتطلع شركات الشحن الآن إلى العودة الكاملة إلى البحر الأحمر، مع توقع أن تؤدي إدارة أكثر كفاءة للطاقة الاستيعابية وتسليم سفن جديدة في عامي 2027 و2028 إلى مزيد من الضغط على أسعار الشحن.