سمح مشروع قانون جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، الذي قدمه الجهاز إلى مجلس النواب لمناقشته، بتأسيس صناديق سيادية ذات طبيعة خاصة، أولها صندوق مستقبل مصر للثروة السيادية "أهرامات النيل"، والذي يتبع الجهاز ويتمتع باستقلال مالي وإداري.

ويتولى إدارة هذا الصندوق مدير تنفيذي بدرجة نائب وزير، وبحسب مسودة مشروع القانون، فإن الصندوق سيتولى استثمار الأموال المخصصة داخل الدولة وخارجها لتحقيق أعلى عائد ممكن مع الحفاظ على مستوى مقبول من المخاطر وبأقل درجة ممكنة.

ويجوز للصندوق السيادي إدارة أي أموال أو أصول مملوكة للدولة أو لأي من الكيانات والشركات المملوكة لها أو التابعة لها، كما يحق له تأسيس صناديق فرعية بمفرده أو بالمشاركة مع الصناديق الوطنية والأجنبية.

كما يجوز للجهاز استحواذ الصندوق السيادي على أي من الصناديق الوطنية النظيرة أو نقل تبعيتها إليه، مما قد يفتح الباب لدمج صندوق "مصر السيادي" الحالي إلى الصندوق الجديد.

وبموجب القانون، يتمتع الصندوق بنفس المزايا والإعفاءات والحوافز والتيسيرات الضريبية والجمركية والمالية التي تطبق على صندوق مصر السيادي للاستثمار.

بالإضافة إلى ذلك، سمح القانون بإنشاء صندوق سيادي خدمي تحت اسم "داعم" بهدف مساعدة الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير سبل التكافل الاجتماعي وتكافؤ الفرص.

ويتولى الصندوق الخدمي مساعدة أجهزة الدولة في إقامة مشروعات خدمية واجتماعية وتنموية في مجالات حيوية مثل التعليم والبحوث والتطوير والصحة والثقافة والإسكان، من خلال توفير التمويل اللازم لإقامة هذه المشروعات.

وتتخذ القرارات المتعلقة بالصندوق الخدمي بناءً على أسس اجتماعية وخدمية وتنموية، مع جواز إنشاء حساب خاص للصندوق في جميع البنوك لتوديع التبرعات والهبات والمنح النقدية.

وقد تأسست صندوق مصر السيادي بموجب القانون رقم 177 لسنة 2018، وبدأ نشاطها الرسمي في عام 2019 بعد صدور اللائحة التنفيذية وتعيين أول مجلس إدارة لها.

وفي عام 2023، أكدت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط، أن حجم الأصول المدارة لصندوق مصر السيادي يصل إلى حوالي 12 مليار دولار أمريكي. بينما أعلنت الحكومة في يناير 2026 عن نمو محفظة أصول الصندوق بنسبة تزيد عن 90% خلال الفترة من 2023 إلى 2025، دون الكشف عن القيمة الإجمالية الجديدة.