أظهر استطلاع أجرته "رويترز" أن معدل التضخم في المدن المصرية ارتفع على الأرجح خلال شهر يونيو الماضي، حيث وصل إلى 15.1% مقارنة بـ14.6% في الشهر السابق له، أي مايو. ويأتي هذا الارتفاع نتيجة لعدة عوامل، منها تأثيرات سنة الأساس غير المواتية وارتفاع أسعار المواد الغذائية، بالإضافة إلى تراجع تأثير الصدمات السابقة المتعلقة بالوقود والعملة الناجمة عن حرب إيران.

ويستند هذا الاستطلاع إلى متوسط توقعات 17 محللًا، حيث تباينت التوقعات بين 14.5% و16.1%. ومن المقرر أن يصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانات التضخم لشهر يونيو يوم الخميس المقبل، وهو اليوم نفسه الذي تجتمع فيه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري لاتخاذ القرارات اللازمة.

في سياق مختلف، تدور الآن تكهنات حول ما قد تكسبه مصر إذا تمكنت من الفوز على الأرجنتين ونجحت في إقصائها من كأس العالم لكرة القدم. حيث يترقب المصريون بفارغ الصبر مباراة اليوم التي تجمع بين مصر والأرجنتين، والتي تعد حاسمة في تصدر المجموعات.

وقد أشار بعض الخبراء الاقتصاديين إلى أن هناك مليار جنيه على المحك إذا ما فازت مصر بالمباراة، حيث ستكون هذه هي المرة الأولى التي تفوز فيها مصر على الأرجنتين في تاريخ مواجهاتهم، مما قد يمنحها ميزة كبيرة في تصدر المجموعة والتأهل إلى المراحل التالية.

وقد توقع بعض المحللين الاقتصاديين حدوث ارتفاعات في معدل التضخم خلال الأشهر المقبلة، حيث أشار جيمس سوانستون من بنك باركليز إلى أن هناك احتمالية لحدوث قفزة في التضخم تتجاوز 19% في الربع الثالث من هذا العام. كما ألمح دانيال ريتشاردز من بنك الإمارات دبي الوطني إلى أن التضخم السنوي قد يصل إلى ذروته عند حوالي 17% في شهري يوليو وأغسطس.

على الرغم من ذلك، لا يتوقع جميع المحللين حدوث ارتفاعات حادة في التضخم، حيث تتوقع هبة منير من شركة "إتش سي سيكيوريتيز" أن يظل التضخم عند حوالي 14.7%، موضحًة أن هذا الارتفاع مدفوع بانخفاض أسعار الدواجن والاستقرار النسبي في أسعار الخضروات.

من جانبها، أشارت إسراء أحمد من شركة ثاندر إلى أن تراجع أسعار المواد الغذائية قد يقابله تأثير أساس سلبي نسبيًا، في حين ذكر بنك غولدمان ساكس أن المخاطر التي قد تدفع التضخم للارتفاع قد انخفضت بشكل ملحوظ عقب توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بشأن قضية البرنامج النووي الإيراني.

كما سلطت شركة كابيتال إيكونوميكس الضوء على اتفاق صندوق النقد الدولي مع مصر، حيث أشار الصندوق إلى استجابات قوية على صعيد السياسات فيما يتعلق بحرب إيران، مما قد يساهم في تخفيف حدة التضخم.

وتراجع معدل التضخم السنوي إلى 14.6% في مايو الماضي، مسجلًا أدنى مستوى منذ فبراير السابق، وذلك بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له منذ مايو 2025 ببلوغه 15.2%. كما توقع خمسة محللين تراجع التضخم الأساسي إلى 14.4% كمعدل أوسط، مما يدل على أن جهود الحكومة في السيطرة على التضخم بدأت تؤتي ثمارها.