أعلنت هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية المصرية عن بدء الإنتاج الفعلي لمشروع ذهب "أبو مروات" خلال عام 2027، معلنة بذلك عن خطوة مهمة نحو زيادة إنتاج الذهب وجذب الاستثمارات في القطاع التعديني. وأكد البيان الصادر عن الهيئة أن المشروع يُعد ركيزة أساسية لخطة مصر الطموحة لتعظيم الاستفادة من ثرواتها المعدنية، مما يعزز الاقتصاد ويدعم خطط التنمية الشاملة.

وأشارت الهيئة إلى أهمية إشراك جميع الأطراف المعنية والمجتمع المحلي في عملية صنع القرار، وذلك من خلال عقد جلسة لعرض ومناقشة تقييم الأثر البيئي والاجتماعي للمشروع. وحضر هذه الجلسة قيادات بارزة من وزارة البترول والثروة المعدنية، وجهاز شؤون البيئة، بالإضافة إلى ممثلين عن المجتمع المحلي وأعضاء من مجلس النواب وخبراء في مجال التعدين والبيئة.

وأكد ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية، أن مشروع "أبو مروات" يمثل نموذجاً رائداً للاستراتيجية الحديثة في مجال التعدين، حيث يلتزم بتطبيق أفضل الممارسات العالمية التي تحافظ على التوازن بين تعزيز الإنتاج والاستدامة البيئية. ومن جانبه، أكمل أيمن إبراهيم، رئيس شركة مناجم ذهب "أبو مروات"، التزام الشركة بالمعايير العالمية للتميز في مجالات التعدين المستدام والحوكمة والمسؤولية المجتمعية، مشدداً على أهمية الحفاظ على أعلى مستويات الصحة والسلامة البيئية.

وقد استعرض المكتب الاستشاري "إنفيرونكس" نتائج دراسة شاملة لتقييم الأثر البيئي والاجتماعي، إلى جانب تقديم خطة الإدارة البيئية والاجتماعية للمشروع. وتضمنت هذه الخطة تطبيق منظومة متطورة لإدارة النفايات وإعادة استخدام مياه العمليات، فضلاً عن اعتماد أحدث تقنيات التعدين الصديقة للبيئة. كما أبرزت الدراسة أهمية برامج المسؤولية المجتمعية ودعم تنمية المجتمعات المحلية المحيطة بالمشروع.

ويُعد مشروع "أبو مروات" أحد المشروعات الواعدة في مجال تعدين الذهب في مصر، حيث يقع في منطقة نوبية غنية بالثروات المعدنية في الصحراء الشرقية. وتتمتع المنطقة بامتياز استراتيجي يمتد على مساحة شاسعة تزيد على 57 كيلومتراً مربعاً، مما يجعلها أحد أهم الوجهات الواعدة للاستثمارات التعدينية.