توقعات بتثبيت سعر الفائدة في مصر مع استمرار مخاطر التضخم
ملخص المقال
في ظل الارتياح الناتج عن الانحسار النسبي للتوتر في المنطقة
ولا يزال اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يلعب دورًا محوريًا في هذا السياق، فعلى الرغم من اعتباره غير كافٍ بعد للسماح بخفض الفائدة بشكل أكبر، إلا أنه أثار بعض التطلعات نحو إمكانية خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي.
وقد أجمع جميع الخبراء الذين استطلعت "رويترز" آراءهم والبالغ عددهم 13 خبيرًا على توقع بقاء أسعار الفائدة دون تغيير، حيث من المتوقع أن يظل عائد الودائع لليلة واحدة عند 19%، بينما يستقر عائد الإقراض عند 20%.
وفي سياق متصل، يواصل الجنيه المصري تعافيه أمام الدولار الأمريكي، حيث شهدت الأشهر القليلة الماضية تراجعًا في قيمة الدولار مما أدى إلى انخفاض أسعار الصرف. وقد ساهم هذا الانتعاش في تحسين مناخ الأعمال والاستثمار في مصر، مما جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وفي اجتماعه الأخير في مايو الماضي، أبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير، وذلك بعد قرار مماثل اتخذه في أبريل. وقد عكس هذا القرار التقييم الدقيق للظروف الاقتصادية والجيوسياسية من قبل البنك المركزي.
ومن جانبه، أعرب محمد أبو باشا من "إي إف جي القابضة" عن اعتقاده بأن حالة الضبابية المحيطة بالوضع الجيوسياسي قد بدأت في الانحسار، مما قد يشير إلى احتمال تخفيف البنك المركزي المصري لسياسته النقدية في المستقبل. ومع ذلك، فقد أكد على استمرار ارتفاع نسبة الاحتياطي الإلزامي عند 16%، مما قد يحد من قدرة البنوك على الإقراض.
وفي سياق متصل، أشار محمود المصري من بنك الكويت الوطني وهاني جنينة من الأهلي فاروس إلى إمكانية خفض البنك المركزي لنسبة الاحتياطي الإلزامي إلى ما بين 12% و14%. وقد يكون هذا القرار محفزًا لتعزيز السيولة في السوق وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وفي فبراير الماضي، قام البنك المركزي بخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك التجارية من 18% إلى 16%، مما كان له تأثير ملحوظ على قدرة البنوك على الإقراض للمستثمرين والأفراد.
ومن الجدير بالذكر أن معدل التضخم السنوي في المدن المصرية قد شهد تراجعًا في مايو الماضي، حيث استقر عند 14.6% مقارنة بـ14.9% في أبريل، مما يعكس تلاشي تأثير ارتفاع أسعار الوقود. كما ظل معدل التضخم الأساسي دون تغيير عند 13.8%، مما يدل على أن السياسة النقدية الحالية تساهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وفي الختام، بينما يتطلع المستثمرون إلى إشارات من البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة، فإن التركيز على تعزيز السيولة والاستقرار الاقتصادي يظل أمرًا بالغ الأهمية لدفع عجلة النمو في مصر.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.