ارتفعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث مددت الزيادة العالمية في أسعار المعدن النفيس تأثيرها على السوق المصرية. وبحسب تقرير صادر عن منصة "آي صاغة" الرائدة في مجال تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، فقد شهد سعر الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في مصر، ارتفاعاً ملحوظاً بلغ حوالي 75 جنيهاً ليصل إلى مستوى 5825 جنيهاً. كما سجّل سعر الذهب عيار 24 وصولاً إلى 6657 جنيهاً، بينما حطم سعر الذهب عيار 18 كل الأرقام القياسية مسجلاً مستوى غير مسبوق يبلغ 4992 جنيهاً. وبموازاة ذلك، ارتفع سعر الجنيه الذهب ليبلغ حوالي 46.6 ألف جنيه، مما يمثل طمأنينة لمشتري الذهب في السوق المحلية.


وفي سياق مرتبط، يُظهر التقرير نفس الارتفاع العالمي في أسعار الذهب حيث استقبلت الأسواق المصرية هذا الارتفاع بصورة متحفظة، مما يعكس حالة التوازن بين العوامل التي تدعم ارتفاع أسعار المعدن الأصفر والعوامل التي قد تمارس ضغطاً على الأسعار نتيجة لتشديد السياسات النقدية العالمية، خاصة مع استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في مسار لرفع أسعار الفائدة.


ومن الجدير بالذكر، فإن ما يميز السوق المصرية هو استقرار القيمة بشكل نسبي بسبب تحسن قيمة الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية الأخرى، مما يجعل الذهب أكثر جاذبية للمستهلك المصري. وتتابع الأسواق العالمية عن كثب مؤشرات وبيانات التضخم وأخبار قرارات البنوك المركزية لتوقع الاتجاهات المستقبلية لأسعار الذهب.


وعلى صعيد آخر، أشار تقرير "آي صاغة" إلى تراجع ملحوظ في سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، حيث وصل السعر في الأول من يوليو 2026 إلى 49.09 جنيه مصري، أي بانخفاض بلغ حوالي 0.08% عن اليوم السابق. وهذا التراجع يُظهر مكاسب كبيرة للجنيه المصري بلغت 5.32% خلال الشهر الماضي، مما ساهم في تقليل التأثير الكامل للارتفاعات العالمية على أسعار الذهب في السوق المصرية.


وأخيراً، لا بد من ذكر الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العالمي، حيث بلغت هذه الفجوة 151.42 جنيهاً مصرياً لكل غرام من الذهب، أي ما يعادل حوالي 2.72% من السعر المحلي، مما يُظهر وجود علاوة سعرية في السوق المصرية ناتجة عن تكاليف الاستيراد والتوزيع والمخاطر التشغيلية.