حصلت  على بيانات رسمية من وزارة الزراعة المصرية تفيد باستقبال مصانع السكر في مصر لنحو 12.6 مليون طن من محصول بنجر السكر حتى 20 يونيو الماضي، بقيمة تقارب 29 مليار جنيه. ويشير هذا إلى انخفاض في الكميات الموردة للمصانع بنسبة 300 ألف طن مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي، حيث بلغت 12.6 مليون طن مقابل 12.9 مليون طن. كما شهدت المساحات الموردة انخفاضًا طفيفًا بلغ 80 ألف فدان، مسجلة 700 ألف فدان هذا الموسم، مقارنة بـ780 ألف فدان في الموسم السابق. ويُعزى هذا الانخفاض إلى انخفاض مساحات زراعات البنجر خلال الموسم الحالي.


ويؤكد رئيس مجلس المحاصيل السكرية، مصطفى عبدالجواد، أن تراجع التوريدات محدود ولن يؤثر على الإنتاج النهائي من السكر. ويتوقع أن يحقق الموسم الجاري إنتاجًا مماثلاً للموسم الماضي، خاصة مع استمرار موسم التشغيل حتى نهاية يوليو. ويبدأ موسم إنتاج سكر البنجر في مصر عادة في فبراير، ولكنه امتد لفترات أطول نتيجة للتوسع في المساحات المنزرعة.


وعلى الرغم من تراجع الكميات الموردة، شهدت القيمة الإجمالية للتوريدات انخفاضًا أكثر وضوحًا، حيث تراجعت بنحو 7.14 مليار جنيه، أو ما يقارب 20% مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي. ويرجع ذلك إلى التراجع الكبير في الأسعار الرسمية لشراء محصول البنجر، والتي حددتها الحكومة هذا الموسم عند ألفي جنيه للطن، بينما كانت 2400 جنيه للطن في موسم 2025.


ويعزو مصدر بوزارة الزراعة انخفاض قيمة التوريدات إلى تراجع الأسعار العالمية للسكر، بالإضافة إلى وجود مخزون كبير في السوق المحلية. وقد أدى ذلك إلى جعل السكر الخام المستورد أقل تكلفة من المنتج المحلي، مما ضعف قدرة الشركات على تسويق السكر المصري.


وتشهد واردات مصر من السكر الخام زيادة ملحوظة مع نهاية العام الماضي، على الرغم من تحقيق إنتاج قياسي، حيث وصلت إلى نحو 876 ألف طن مقابل 750 ألف طن في العام السابق. وقد أدى هذا إلى تكوين مخزون قياسي من السكر في بداية عام 2026، يقترب من 1.2 مليون طن، بزيادة تتجاوز 100% مقارنة بأعلى مستوى سابق. وقد دفع هذا المخزون القياسي الحكومة إلى إعادة النظر في سعر توريد البنجر للموسم الحالي وتقييد الموافقات الاستيرادية الجديدة للسيطرة على السوق.