وصل وفد من حركة حماس إلى القاهرة، من أجل عقد لقاءات مع الفصائل الفلسطينية وأطراف الوساطة المختلفة. أفادت مصادر مطلعة  أن الوفد سيجري مباحثات حول عدة محاور رئيسية، أبرزها المضي قدما في تنفيذ خطة مجلس السلام، ومتابعة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي يواجه العديد من العقبات. كما ستكون قضية تسليم سلاح حماس ومحاسبة الأطراف التي تعيق هذه العملية من على الطاولة، حيث لم توافق حماس حتى اللحظة على هذا الأمر.


وبحسب المصادر، فمن المقرر أن تبدأ غدا السبت جولة جديدة من المفاوضات في العاصمة الإدارية بالقاهرة، حيث سيعقد لقاء تجمع كافة الفصائل الفلسطينية للمرة الأولى منذ توقيع اتفاق شرم الشيخ في أكتوبر 2025. وأشارت المصادر إلى أن المباحثات ستركز على أهم الملفات العالقة في اتفاق شرم الشيخ، ومنها نزع سلاح حماس ومعالجة الملف الإنساني والمعيشي في غزة.


وكشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن دعوة مصرية لعقد اجتماع طارئ للفصائل الفلسطينية لبحث مقترحات الخروج من حالة الجمود الراهنة. وأكدت أن حماس والجهاد وبقية الفصائل ستشارك في هذا الاجتماع الذي يأتي وسط استمرار الغارات الإسرائيلية على القطاع رغم سريان وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025.


وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أواخر الشهر الماضي أنه كلف الجيش بتوسيع نطاق سيطرته على غزة لتصبح 70%، مشيراً إلى أن إسرائيل تسيطر حالياً على نحو 60% من القطاع. ويأتي هذا في سياق مستمر للتوسع الإسرائيلي خارج حدود الاتفاق، حيث أضاف ما يعرف بـ"الخط البرتقالي" نسبة إضافية تصل إلى 11% من الأرض، مما يرفع النسبة الكلية للسيطرة الإسرائيلية إلى أكثر من 60%.


وتثير هذه التحركات مخاوف فلسطينية من تهجير قسري جديد، حيث سيؤدي هذا التوسع إلى حصر أكثر من مليوني نسمة في مساحة تقل عن 30% من القطاع، مع استمرار التوترات بشأن تنفيذ المراحل المتبقية من اتفاق وقف إطلاق النار.