أعلن الاتحاد الأوروبي، في بيان رسمي صدر اليوم الجمعة، توجيه اتهامات لمنصة وسائل التواصل الاجتماعي "تيك توك"، المملوكة لشركة "بايت دانس"، بانتهاك قواعد حماية الأطفال عبر الإنترنت الخاصة بالاتحاد الأوروبي. ويرجع ذلك إلى ميزات معينة في تصميم المنصة التي قد تعرض الأطفال لمخاطر مثل التحرش أو التنمر الإلكتروني، مما يعرض الشركة لخطر فرض غرامات مالية كبيرة.


وأوضحت المفوضية الأوروبية، المسؤولة عن إنفاذ القواعد التقنية في الاتحاد الأوروبي، أن تيك توك لا تلتزم بمعايير السلامة المنصوص عليها في قانون الخدمات الرقمية. وقد تمثل هذا في السماح بحسابات عامة يمكن أن تعرض الأطفال للتنمر الإلكتروني أو التواصل مع أشخاص ضارين. وطالبت المفوضية تيك توك بتعديل الإعدادات الافتراضية لحماية خصوصية الأطفال عبر الإنترنت، خاصةً من خلال تقييد ظهور المحتوى على مستخدمي تيك توك الذين وافق الأطفال على متابعتهم.


من جانبها، أعربت تيك توك عن التزامها بمراجعة نتائج الاتحاد الأوروبي والتعاون البناء مع الجهة التنظيمية. وأكدت الشركة أن منصتها تضم أكثر من 50 ميزة مسبقة للخصوصية والأمان لحسابات المراهقين، تم تصميمها جميعًا بواسطة خبراء. كما أشارت إلى أن الحسابات الخاصة بالأطفال دون سن 18 عامًا تكون خاصة بشكل افتراضي، وأن المنصة تمنع المراهقين الأصغر سنًا من استخدام ميزات المراسلة المباشرة أو ظهور محتواهم في خلاصة "لك".


وبينما تستعد تيك توك للرد على المفوضية الأوروبية قبل صدور قرار نهائي محتمل، قد يتضمن فرض غرامة تصل إلى 6% من إجمالي إيرادات الشركة السنوية العالمية، تجدر الإشارة إلى أن الشركة كانت قد قدمت تنازلات لتجنب فرض غرامات في قضيتين سابقتين، في حين لا تزال هناك قضية ثالثة قيد النظر.