سجلت التعاملات في أذون وسندات الخزانة المحلية انتعاشاً ملحوظاً، حيث بلغ صافي شراء العرب والأجانب 710 ملايين دولار في السوق الثانوي للدين الحكومي. شهدت تكلفة التأمين على ديون مصر السيادية تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات أمس الخميس، حيث انخفض مؤشر تكلفة التأمين،  إلى 405 نقاط، مقارنة بـ418 نقطة أساس في تداولات التاسع من سبتمبر. يعكس هذا التراجع نظرة المستثمرين الإيجابية تجاه قدرة مصر على سداد ديونها، مما يدل على انخفاض المخاطر المرتبطة بسداد هذه الديون.

شهدت أسعار صرف العملات أيضًا بعض التقلبات خلال الأسبوع الماضي، حيث شهد الدولار تراجعًا طفيفًا مقابل الجنيه المصري، حيث انخفض بنسبة 0.79% لتسجل العملة الأمريكية 48.07 جنيه للشراء و48.16 جنيه للبيع.

وكشف وزير المالية المصري أحمد كجوك عن استعداد الدولة المصرية لطرح حزم من الإصدارات الدولية والصكوك المحلية، حيث تستهدف الدولة طرح إصدارات صكوك وسيادية دولية بقيمة تتراوح بين 3 إلى 4 مليارات دولار خلال العام المالي الجاري. كما أشار إلى أن وزارة المالية تخطط أيضًا لطرح أول صكوك محلية في عام 2025، دون تحديد القيمة الإجمالية للإصدار.

وقد شهدت مصر نجاحًا ملحوظًا في طرح السندات الدولية، حيث تمكنت من تغطية الطلبات التي تقارب 10 مليارات دولار لشراء السندات في يناير الماضي. كما أعلنت وزارة المالية عن استئناف خطة الإصدارات الدولية من الصكوك السيادية، وتهدف إلى طرح الإصدار الثاني من الصكوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بقيمة مليار دولار عبر طرح خاص خلال العام المالي الجاري.

وأكد كجوك على التزام الوزارة بالإعلان عن استراتيجية الدين حتى عام 2030 قبل ديسمبر المقبل، والتي تهدف إلى توضيح آليات وأدوات تمويلية جديدة لتنويع مصادر التمويل وتوسيع قاعدة الممولين. كما كشف عن أهداف وزارة المالية لخفض الدين الخارجي بملياري دولار بنهاية العام الحالي، حيث نجحت الوزارة في خفض الدين الخارجي بمليار دولار خلال العامين الماضيين.

وحول دين مصر الخارجي، والذي يبلغ حوالي 157 مليار دولار، أشار كجوك إلى مناقشات حالية مع هيئة الرقابة المالية لتحفيز الشركات على الانضمام إلى البورصة المصرية، بالإضافة إلى مناقشة تسهيلات ضريبية جديدة سيتم الإعلان عنها في الأسابيع القليلة المقبلة.