يكشف تقرير "توازن المواطن" في مصر عن مبادره طموحة لدعم وتحفيز القطاع الخاص؛ حيث يهدف إلى وضع حد أقصى لاستثمارات الدولة العامة في موازنة 2025/2026، يصل إلى 1.2 تريليون جنيه مصري. ويأتي هذا الجهد الترشيد للإنفاق العام، وتوفير مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص في الجهود التنموية، مما يخفف الضغط على موارد الدولة والعملة الأجنبية، ويوجه هذه الموارد نحو المبادرات الاجتماعية والتنموية.

ويؤكد التقرير الصادر عن وزارة المالية، بعنوان "موازنة كل المصريين"، على تسريع وتيرة انسحاب الدولة من الأنشطة الاستثمارية والاقتصادية؛ من خلال تنفيذ سياسة ملكية الدولة، والتي تُعَد وسيلة لتهيئة بيئة الأعمال المثالية، وتشجيع القطاع الخاص على المساهمة بشكل أكبر. ويستهدف هذا الجهد حصيلاً قدرها 3 مليارات دولار خلال العام المالي 2025/2026، من خلال تخارج الدولة من الشركات المملوكة لها، وكذلك من خلال الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات البنية التحتية الحيوية.

وبحسب التقرير، تم إطلاق ثمانية مشروعات جديدة بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) خلال الفترة القادمة، بتكلفة إجمالية تبلغ 40 مليار جنيه مصري. وتُعَد هذه المشروعات جزءاً من استراتيجية أوسع لزيادة دور القطاع الخاص في التنمية، حيث تم تخصيص أكثر من 60% من تمويلات النصف الأول من عام 2024 لمشروعات بقيادة القطاع الخاص.

ويُظهِر التقرير نجاح الدولة حتى الآن في تنفيذ 21 صفقة، تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 6 مليارات دولار أمريكي، مع وجود خطط لتوسيع نطاق البرنامج ليشمل ما بين 40 و60 شركة، بدلاً من 35 شركة حالياً. ويُشَرِح هذا النهج الديناميكي والابتكاري كيفية عمل الحكومة المصرية على تعزيز الاقتصاد وتحسين مستويات العيش للمواطنين.