وضح مصرف لبنان المركزي، في تقرير اقتصادي حديث، من أن ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً سيؤدي إلى تعقيد جهود البلاد لإعادة هيكلة ديونها من السندات الدولية، والتي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً مؤخراً. وأشار التقرير، الذي نشره البنك المركزي، إلى أن هذا الارتفاع في أسعار الفائدة يتعارض مع رغبة لبنان في تحقيق تقدم في المفاوضات المتعلقة بإعادة هيكلة الديون.

وبحسب التقرير، فإن ارتفاع أسعار الفائدة العالمية سيجعل من الصعب على لبنان إدارة ديونه وتمويل مشاريعه الاقتصادية. كما أشار إلى أن الاقتصاد اللبناني يعاني من تراجع حاد منذ عام 2019 بسبب الفساد وسوء الإدارة من قبل النخبة الحاكمة، مما أدى إلى انهاك الاقتصاد وتحمل أعباء ثقيلة في شكل ديون.

وتأتي هذه التحذيرات لتؤكد على خطورة الوضع الاقتصادي في لبنان، والذي وصل إلى مرحلة حرجة تتطلب تدخلاً سريعاً وحاسماً. كما سلط التقرير الضوء على نمو احتياطي السيولة من النقد الأجنبي ليصل إلى 11.3 مليار دولار، مع ارتفاع قيمة احتياطي الذهب إلى 30.28 مليار دولار حتى منتصف عام 2024.

وفي سياق ذي صلة، أكد سليم شاهين، نائب حاكم مصرف لبنان، على أهمية نشر هذا التقرير في الوقت الحالي لتعزيز ثقة السوق والتي تضررت بشدة بسبب سوء الإدارة الاقتصادية.