دول جديدة تترقب.. ترامب ينوي سحب قوات إضافية من أوروبا
ملخص المقال
إعلانه نيته سحب 5000 جندي من ألمانيا. فقد أفاد مسؤولون مطلعون، رفضوا الكشف عن هوياتهم نظرًا لحساسية المداولات الخاصة.
وأوضح هؤلاء المسؤولون أن كبار الدبلوماسيين من دول الناتو يتوقعون أن يعلن ترامب عن سحب القوات الأمريكية من ألمانيا، وقد يشمل ذلك إيطاليا أيضًا. كما أشاروا إلى أن هذه التوقعات تستند إلى تصريحات ترامب العلنية وإلى المحادثات التي أجراها مسؤولو الحلف مع نظرائهم الأمريكيين حول الخطط المستقبلية للناتو.
وأفاد أحد المصادر أن حلفاء الناتو لم يُبلّغوا بعد بالوحدات العسكرية المحددة التي سيتم سحبها من ألمانيا، إلا أن المسؤولين يعتقدون أن واشنطن تدرس عدة خيارات لتنفيذ الانسحاب بسرعة. وقد يتضمن ذلك نقل القوات إلى دول أخرى غير راضية عن واشنطن، وهي فكرة تعود إلى ولاية ترامب الأولى عندما درس إرسال مزيد من القوات إلى بولندا.
كما أشار المسؤولون إلى أن الانسحاب المحتمل من ألمانيا قد يكون له تأثير سلبي على المصالح الأمريكية، وذلك وفقًا لمصدر واحد منهم. وفي هذا السياق، ألمح الرئيس ترامب مرارًا وتكرارًا إلى احتمال انسحاب الولايات المتحدة من الناتو، لكن لم يجد هذا التهديد طريقه إلى الواقع حتى الآن.
ويعتقد المراقبون أن ترامب قد يكون يحاول تحقيق عدة أهداف من خلال هذه التهديدات، فمن ناحية، قد يكون يسعى إلى إجبار الدول الأوروبية على زيادة إنفاقها على الدفاع، وهو هدف ألمح إليه ترامب مرارًا وتكرارًا. ومن ناحية أخرى، قد يكون يرغب في معاقبة الدول التي يُنظر إليها على أنها تبتعد عنه، مثل ألمانيا، التي عارضت ترامب بشأن عدة قضايا.
وأضاف غوردون ديفيس، وهو لواء متقاعد في الجيش الأمريكي ومسؤول سابق كبير في الناتو، أن الانسحاب قد يضر بالمصالح الأمريكية أكثر مما يعاقب الدول الأوروبية. ويرى ديفيس أن الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا يوفر طمأنة للحلفاء ويعزز الردع في مواجهة روسيا.
وفي سياق متصل، أشار مسؤولون في الناتو ودبلوماسيون كبار إلى أنهم ما زالوا يعتقدون أن الضوابط التي فرضها الكونغرس، إلى جانب الاعتماد الاستراتيجي لواشنطن على أوروبا، ستحد من قدرة الرئيس على إحداث تغييرات جذرية. وعندما أعلن ترامب عن خطته لسحب 5000 جندي من ألمانيا، تساءل بعض المشرعين عما إذا كانت هذه الخطوة تتعارض مع قانون أقره الكونغرس العام الماضي، والذي يشترط الحصول على موافقته قبل خفض الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا إلى أقل من 76 ألف جندي.
وقد وصف أحد المسؤولين الاجتماع الأخير بين وكيل وزارة الدفاع الأمريكية وإسنداء سفراء من نحو 12 دولة عضو في الناتو، والذي ركز على مبادرة "ناتو 3.0"، بأنها كانت مثمرة. وتسعى هذه المبادرة الأمريكية إلى دفع أوروبا لتحمل المسؤولية الأساسية عن دفاعها الذاتي. وفي هذا السياق، من المرجح أن يدعم بعض حلفاء الناتو نقل الموارد الأمريكية شرقاً، خاصة مع تراجع دور ألمانيا كمركز أساسي للمواجهة مع روسيا مقارنة بفترة الحرب الباردة. كما أن بولندا، أكبر دولة في الحلف إنفاقًا على الدفاع نسبة إلى الناتج الاقتصادي، تمارس ضغوطًا من أجل زيادة الوجود العسكري الأمريكي على أراضيها. وفي هذا الصدد، تعمل الولايات المتحدة على توسيع قاعدتي سودا باي وكامب كوشيتشكو في اليونان وبولندا، مما يغذي التكهنات بنقل قوات أمريكية إلى هاتين الدولتين.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.