رحب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بالهدنة الحالية لاحتواء التصعيد والصراع في المنطقة، واصفًا إياها بأنها تطور إيجابي نحو تحقيق التهدئة. وأكد السيسي أن هذه الهدنة تمثل فرصة لتعزيز المسار الدبلوماسي، ودعمًا للتوصل إلى حلول سلمية، والحد من مخاطر اتساع دائرة الصراع.

خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس فنلندا، ألكسندر ستوب، ناقش الزعيمان عددًا من القضايا الإقليمية والدولية، مع التركيز على الشرق الأوسط ونتائجه. وأكد السيسي على رفض مصر وإدانتها للاعتداءات غير المبررة ضد دول الخليج العربي والدول العربية الأخرى، معربًا عن دعمه الكامل لأمن الدول العربية، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

كما أكد الرئيس المصري على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تغيير الواقع الديموغرافي. وشدد على أهمية عدم تشتيت الانتباه عن الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، معربًا عن قلق مصر العميق إزاء المعاناة المتفاقمة للشعب الفلسطيني وانتهاكات حقوقه.

وتناولت المباحثات أيضًا تطورات الأوضاع في لبنان وليبيا، حيث أكد السيسي على أهمية الجهود المصرية لدعم تحقيق وقف إطلاق النار في السودان وتخفيف المعاناة الإنسانية. وأكد أن مصر ترى في وحدة السودان وسلامة أراضيه خطًا أحمر، ترفض أي محاولات لتقسيمه أو إنشاء كيانات موازية.

وأشار المتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، إلى أن الرئيس الفنلندي أعرب عن اعتزازه بزيارة مصر، وأكد على رغبة بلاده في تعزيز العلاقات الثنائية مع مصر والانتقال بها إلى آفاق أرحب. واستناداً إلى المقومات المشتركة، ناقش الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، مع إيلاء اهتمام خاص للتعاون في مختلف المجالات.